الحصري – سياسة
وجه القاضي أحمد الرحموني رئيس المرصد التونسي لاستقلالية القضاء انتقادات الى لطفي بن جدو وزير الداخلية حول تعامله مع المسلحين في رواد وتحديدا كمال القضقاضي المتهم الرئيسي الاول في قضية اغتيال شكري بلعيد وذبح الجنود في الشعانبي .
واعتبر الرحموني ان مقتل القضقاضي في عملية رواد يلفها الغموض التام الى جانب التنكيل بالجثث والاحتفال بتصويرها في العراء – وفق تعبيره – .
وفيما يلي جملة الانتقادات التي وجهها الرحموني عبر صفحته الرسمية :
القضقاضي ترك لوالده الحزن و لعائلته العار ولقي مصرعه بعد مواجهات دموية يلفها الغموض.. مات ولم ينبس ببنت شفة ..تمرغ في دمه قبل ان يجلس الى محكمة ..لم ينكره ابوه ..لكن قال “ولدي قتلوه ظلم “
هل ان ما حصل يليق بالعدالة و بذكرى الشهيد شكري بلعيد؟..هل فقدنا الاحساس حتى نحتفل بالدماء ؟
لا يمكن ان نقبل بذلك ولا ان نسكت عن “الاخطاء القاتلة” لوزير الداخلية
-حرمة الميت لا تتجزا وليس من حق اي كان ان يحتفل بالقتل او يعرض الجثث في العراء او يمثل بها او يبث صورها للناس اوان يهديها قربانا في ذكرى الاغتيال
-قرينة البراءة حق للميت و الحي والمتهم برئ حتى تثبت ادانته في محاكمة عادلة فلا يملك وزير الداخلية ان يوجه التهمة و يبحث فيها ويصدر بشانها الحكم و ينفذه قبل ان يبدا القاضي في كتابة تقريره او تصدر المحكمة قرارها
-سرية التحقيق ضمانة لقرينة البراءة وحماية للمتهم ولاطراف القضية فلا يمكن لاي كان ان يستبيح اسرار التحقيق اوان ينشر الابحاث او يورد الوقائع في اطوارها الاولى او ان يستنتج منها ادانة المتهم قبل الاوان
ماذا سنفعل هل ننتظر التحقيق وننتظر الدفاع وكلمة المحكمة ام نترك لوزير الداخلية واعوانه ان يحددوا لنا الحقائق ومسالك الوصول اليها؟