فتحت وفاة لاعب نادي تينيريفي الإسباني خيسوس دي ميغيل، عن عمر 30 عاما، ملفا قضائيا قد تكون له تداعيات خطيرة على مستقبل حارس مرمى أندورا خيسوس أوونو، إثر اصطدام عنيف بين اللاعبين خلال مباراة الفريقين في دوري الدرجة الثانية الإسباني، مساء الاثنين 2 نوفمبر 2026.
وتعود تفاصيل الحادثة إلى الوقت بدل الضائع من المباراة، عندما خرج أوونو من مرماه للتعامل مع كرة طويلة، فاصطدم بالمهاجم خيسوس دي ميغيل، في تدخل عنيف أسقط الأخير أرضا وأدى إلى تعرضه لتوقف قلبي وتنفسّي.
وتدخل الطاقم الطبي بسرعة لمحاولة إنقاذ اللاعب، قبل نقله إلى المستشفى، حيث أُدخل إلى العناية المركزة، لكن حالته الصحية تدهورت ليُعلن عن وفاته صباح الثلاثاء.
وأشهر حكم المباراة البطاقة الحمراء في وجه الحارس أوونو، واعتبر في تقريره أن تدخله كان باستخدام قوة مفرطة أثناء التنافس على الكرة، قبل أن تتوقف المباراة وسط صدمة كبيرة في صفوف اللاعبين والجماهير.
تحقيق قد ينتهي بالسجن
وعلى المستوى القضائي، باشرت الشرطة الوطنية الإسبانية تحقيقا لكشف ملابسات الوفاة وتحديد المسؤوليات المحتملة.
وبحسب خبراء قانونيين نقلت عنهم صحيفة «ARA» الإسبانية، فإن الحارس قد يواجه تهمة القتل غير العمد نتيجة الإهمال، إذا ثبت أن تدخله تجاوز حدود المخاطر المقبولة في المنافسة الرياضية.
وتنص المادة 142 من القانون الجنائي الإسباني على عقوبة تتراوح بين سنة وأربع سنوات سجنا في حالة القتل غير العمد الناتج عن الإهمال الجسيم، بينما قد تقتصر العقوبة في حالات الإهمال الأقل جسامة على غرامة مالية.
لكن فتح التحقيق لا يعني إدانة أوونو، كما أن البطاقة الحمراء لا تثبت وحدها مسؤوليته الجنائية، إذ يتعين على المحققين دراسة تسجيلات المباراة والتقارير الطبية والفنية وطبيعة الاصطدام والعلاقة السببية بينه وبين الوفاة.
وبذلك يجد الحارس نفسه أمام احتمالين منفصلين: عقوبات رياضية قد تصدر عن الهيئات الكروية، ومسار قضائي لم تتحدد نتيجته بعد.
من هو خيسوس أوونو حارس أندورا؟
وخيسوس أوونو يبلغ العمر 25 عاما و.هو حارس منتخب غينيا الاستوائية.
وُلد أوونو في غينيا الاستوائية، وانتقل مع عائلته إلى إسبانيا في سن مبكرة، حيث بدأ تكوينه الكروي في فرق الناشئين، ومر بتجارب مع أندية ريال سوسيداد وديبورتيفو ألافيس وسان إغناسيو.
وكان ظهوره الأول في الدوري الإسباني الممتاز يوم 2 جانفي 2022 بقميص ألافيس، في مواجهة ريال سوسيداد التي انتهت بالتعادل بهدف لمثله.
وبعد محدودية مشاركاته مع ألافيس، انتقل إلى نادي أندورا في جويلية 2025، بحثا عن فرصة أكبر للعب والمشاركة بانتظام.
أما دوليا، فقد اختار تمثيل منتخب غينيا الاستوائية، الذي انضم إليه وهو في سن 17 عاما، وأصبح أحد عناصره الأساسية، وشارك في 46 مباراة دولية وفق الأرقام التي أوردتها الجزيرة.
وهكذا تحولت مسيرة حارس شاب كان يسعى إلى تثبيت مكانته في كرة القدم الإسبانية إلى قضية إنسانية وقضائية ثقيلة، بعد حادثة ستظل نتائجها الرياضية والقانونية رهينة ما ستكشف عنه التحقيقات.

