منذ أن تمّ تعيينة أمينا عاما للأمم المتحدة ما انفكّ السيد ” بان – كي ” مون ” يقوم بمهمته على أحسن وجه وهي تتلخّص في أن يقف أمام الكاميرا بعد كل كارثة تحصل في العالم ليعرب عن أسفه أو قلقه أو استنكاره أو إدانته أو انشعاله العميق … ولقاء هذا الكلمات المعدودات يمرّ ” كي مون ” آخر كل شهر إلى ” الكاسة ” أو إلى البنك ليسحب ما يعادل 36 ألف دينار تقريبا إلى درجة أن أحدهم علّق على ” قلق ” المستر مون بأنه أغلى وأثمن وأحسن قلق في العالم .
وقد اعتدنا في كافة نشرات الأخبار تقريبا بما فيها الأجنبية أن تكون صياغة الخبر الخاص به كالآتي : ” عبّر الأمين العام …. عن بالغ أسفه … ” أو قلقه أو لست أدري ماذا … وفي نشرة الثامنة أمس على الوطنية الأولى قالت المذيعة : ” دعا الأمين العام … إلى توحيد الجهود من أجل مواجهة ظاهرة الهجرة السرية …” … وبينما أنا ” عامل كيف ” لأني اعتقدت أن السيد كي مون لم يتأسف هذه المرة ولم يقلق صدمتني قارئة الخبر عندما أضافت قائلة : ” … وقد عبّر الأمين العام عن صدمته وحزنه العميق …” .
وطبعا فقد اكتشفت أن الأمين العام الذي يتقاضى أجرا مرتفعا مقابل ” 4 كليمات ” قد أضيفت له مهمتان أخرييان وهما الصدمة والحزن . ومثلما علّق صديق على الأمر فإن منحة الإنتاج ستكون سمينة جدا هذه المرة بما أن السيد سيصدم مرات أخرى وسيحزن مرات أخرى أيضا .
جمال