بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي لإلغاء عقوبة الاعدام 10 أكتوبر 2012 وجهت منظمة العفو الدولية-الفرع التونسي مراسلات الى رئيس الجمهورية التونسية ورئيس الحكومة ورئيس المجلس الوطني التأسيسي لحث السلطات التونسية على التصويت الايجابي لصالح قرار الامم المتحدة الداعي لضرورة وقف تنفيذ احكام الاعدام في العالم والذي سيطرح في الدورة 67 للجمعية العامة للأمم المتحدة في اكتوبر 2012 خاصة وان مثل هذا القرار يمكن يجعل تونس في طليعة الدول المناهضة لعقوبة الاعدام في الشرق الاوسط وشمال افريقيا وعالميا.
فعندما تم انشاء الامم المتحدة سنة 1945،كان حينها 8 دول فقط قد الغت عقوبة الاعدام بالنسبة لجميع الجرائم. والاتجاه العالمي حاليا ينحو نحو الغاءها اذ ان 140 دولة قد الغت هذه العقوبة الغير انسانية في القانون او الممارسة.
وان اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة سنوات 2007و2008و2010 لقرارات 149/62 و168/63 و206/65،الداعية لوقف تنفيذ احكام الاعدام في العالم بهدف الغاءها ،اكد بشكل قاطع على التزام الامم المتحدة بإلغاء هذه العقوبة وولد زخما في جميع مناطق العالم من اجل وضع حد لاستخدام هذه العقوبة القاسية واللاانسانية والمهينة.
والجمهورية التونسية لم تنفذ احكاما بالإعدام منذ سنة 1991 وقد تدعم وقف التنفيذ بالعفو الذي اصدره السيد رئيس الجمهورية محمد المنصف المرزوقي بمناسبة الذكرى الاولى لثورة 14 جانفي والذي بمقتضاه تم تحويل احكام الاعدام في حق 122 شخصا الى السجن مدى الحياة.
إلا ان مواصلة عدم التنفيذ تقتضي اصدار مرسوم او قانون في القريب العاجل ينظم ذلك ولا يسمح بتنفيذ الاعدام الى ان حين اتمام مسار العدالة الانتقالية . تفاديا لاحتمال ان تكون عقوبة الاعدام اداة للتخلص من المعارضين السياسيين او المنافسين المحتملين وحتى لا تكون اداة للدعاية السياسية .
كما اعتبرت ان صياغة الدستور الجديد يوفر فرصة تاريخية لضمان التزامات الدولة التونسية بسيادة القانون وحقوق الانسان بما في ذلك الغاء عقوبة الاعدام بالنسبة لجميع الجرائم.
وأوصت منظمة العفو الدولية-الفرع التونسي المجلس الوطني التأسيسي بإدراج حكم بشان الحق في الحياة يتضمن الجوانب التالية:
“*لكل انسان حق اصيل في الحياة
*الغاء عقوبة الاعدام
*عدم جواز تسليم شخص او نقله الى بلد حيث يمكن ان يواجه خطرا حقيقيا في ان يخضع لعقوبة الاعدام(او الاعدام خارج نطاق القضاء)في الدولة مقدمة الطلب،او في دولة ثالثة يمكن ان ينقل او يرحل اليها لاحقا.
