الحصري – سياسة
صادق المجلس الوطني التأسيسي في جلسته العامة يوم الاحد، (على الساعة منتصف الليل وعشرون دقيقة)، على مشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2013 الذي جاء لمراجعة الميزانية الأصلية لهذه السنة بسبب ضغوطات ناجمة عن المرحلة الإنتقالية والوضع الإقتصادي العالمي.
وبعد نقاشات استمرت كامل اليوم، صوت 91 نائبا لصالح مشروع القانون، و4 ضده، واحتفظ 15 نائبا بأصواتهم.
ويرفع قانون المالية التكميلي المصادق عليه، في ميزانية الدولة لسنة 2013 من 26792 مليون دينار الى 27481 مليون دينار، باللجوء خاصة الى قسم من مدخرات الإحتياطي المتأتية من عائدات بيع حصة من شركة “اتصالات تونس” قدرها 1000 مليون دينار، كما يراجع نسبة النمو التي كانت متوقعة في بداية السنة من 5ر4 بالمائة الى 6ر3 بالمائة.
وقدرت نفقات التصرف طبقا لهذا القانون ب17758700000 دينار ونفقات التنمية ب4098000000 دينار.
ويتضمن القانون إجراءات خاصة تهدف إلى، دعم البنوك العمومية الثلاثة التي تواجه صعوبات تتطلب التدخل العاجل ب500 مليون دينار لتواصل نشاطها الذي تستفيد منه 70 بالمائة من المؤسسات التونسية، وإسناد تعويضات لفائدة عائلات الأمنيين والعسكريين الشهداء وكذلك جرحى الإرهاب بعد الثورة، وتوفير التغطية الإجتماعية للمنتفعين بالعفو التشريعي العام.
وينص القانون على فرض إتاوة على الليالي المقضاة في النزل تتراوح بين 1 دينار و2 دينار و3 دينار، حسب درجة النزل، يدفعها المقيمون بها لدعم صندوق تنمية القدرة التنافسية لقطاع السياحة، وذلك بداية من غرة أكتوبر 2014 .
وتركز النقاش حول هذا القانون حول مسألة دعم رأسمال البنوك العمومية، وضرورة اقترانه باتخاذ إجراءات لمكافحة الفساد وسوء التصرف في القطاع البنكي، وفرض إتاوة على الإقامة في النزل وكيفية إقناع أهل المهنة والمتعاقدين بها، واستخدام المدخرات الحاصلة من التفويت في قسم من شركة “اتصالات تونس” باعتبارها كانت مبرمجة لتمويل “صندوق الأجيال القادمة”.
وانتقدت المعارضة من الكتلة الديمقراطية ونداء تونس خلال النقاش، مشروع القانون ووصفته بأنه دليل على “فشل الحكومة”، وضعف قدرتها على التوقع والبرمجة والتصرف، وقامت خلال مناقشة الفصول بعرض مقترحات تقضي بإلغاء الفصل 6 حول فرض الإتاوة على الإقامة في النزل، وإضافة فصول أخرى، الا ان جميع مقترحاتها رفضت من قبل الأغلبية، كما تم رفض مقترح من كتلة المؤتمر لحذف الفصل 5 المتعلق بدعم رأسمال البنوك العمومية.
ودافعت كتلة النهضة على مشروع القانون باعتباره يتناسب مع ما فرضه الوضع الإقتصادي والإجتماعي المضطرب في البلاد، ولتضمنه إجراءات خاصة ذات أهمية لقطاعات اقتصادية حيوية مثل البنوك والسياحة، ولبعض الفئات مثل الأمنيين والعسكريين والمنتفعين بالعفو العام. كما تمت خلال الجلسة، إضافة فصل الى مشروع القانون (16 جديد) يقضي بدخول القانون حيز التنفيذ مباشرة بعد نشره في الرائد الرسمي دون انتظار أجل ال5 أيام التي ينص عليها القانون وذلك لاستعجال بعض العمليات المالية قبل موفى السنة بطلب من وزير المالية.
وتم التخلي عن مقترح يقضي بالنفاذ بمجرد ختمه من قبل رئيس الجمهورية، خوفا من الطعن فيه لدى المحكمة الإدارية.
وات