كما كان منتظرا بعد رفض الهيئة الفرعية للإنتخبات بقابس لخمسة قائمات من أصل ثمانية وأربعين وهي قائمة حركة الديمقراطيين الاشتراكيين والقائمة المستقلة الورقة الخضراء و قائمة الانفتاح والوفاء ( مستقلة ) والتي يترأسها السيد محمد خودي وقائمة حزب المبادرة التي يترأسها السيد عبد الكريم العلوي وقائمة الحزب الحر الدستوري الديمقراطي التي ترأسها السيد فراس لسود ,وبعد أن أفادت الهيئة أنه بإمكان القائمات التي وقع رفضها بحلول تاريخ الحادي عشر الطعن في القرار أمام المحكمة الابتدائية بآلية القضاء الإستعجالي وهو ما تم فعلا من طرف قائمة الحزب الحر الدستوري وقائمة حزب المبادرة .
ولمزيد الوقوف على حقيقة هذا الصراع القانوني كان لنا اتصال بالسيد عبد الكريم العلوي الذي شدد على أن الهيئة الفرعية قد استندت في رفضها لقائمة حزبه على مرجعية حرمان السيد كمال مرجان من الترشح للانتخابات المجلس التأسيسي وهو ما لا يمكنه من تفويض تقديم قائمته الفرعية الأمر الذي عارضه في سنده القانوني لدحض القرار السابق وهو ما أخذت به المحكمة الابتدائية بقابس التي قبلت مطلب الطعن شكلا وفي الأصل بقبول نقض قرار الهيئة الفرعية بقابس والقاضي بتسليم القائمة الانتخابية لحزب المبادرة بدائرة قابس الوصل النهائي للمشاركة في السباق الانتخابي للمجلس التأسيس وبذلك يرتفع العدد الجملي للقائمات إلى سبعة وأربعين قائمة .
وحتى لا تضيع خيرات هذه الثورة في الوقت الذي اقترب فيه الشعب من جني ثمرة تضحياته
ونيل حريته المسلوبة وجب على كل الأطياف السياسية التقيد بنواميس “اللعبة” الانتخابية الديمقراطية لأنه من الحمق الظنّ بأنّ السيناريوهات السابقة قابلة للاستنساخ في بلادنا وليس أمام الشعب غير الخيار بين منزلتين حتى لا نسمع تغريد بعض الغربان التي لا تسمع من الأصوات غير ما يصدر عنها .
اكرم معتوق
