يسرى الميلي
في حوار له مع مجلة “شالانج” ،تحدث المحامي السويسري الشهير” إنريكو مونفريني ” عن الأملاك والأموال التي تسعى تونس لإسترجاعها من عدد من البلدان في تونس ،كما بين العراقيل التي تواجهه في هذا المجال منذ ان تم تكليفه من البنك المركزي التونسي في سبتمبر 2011 بملف إسترجاع أملاك العائلات الهاربة بعد الثورة . وقال المحامي إنريكو أن لديه توكيلا يمسح كامل بلدان العالم إلا أنه الآن يركز نشاطاته على اوروبا بما أن كل من قطر والإمارات والسعودية أظهرت عدم رغبة في التعاون معها لإرجاع أموال الشعب التونسي ، كما أركز نشاطي الآن على سويسرا لأن الحكومة السويسرية كانت أول دولة تتعامل بإيجابية مع هذا الموضوع حيث جمدت بعض الأرصدة بعد أيام فقط من فرار الرئيس السابق ، كما يجب أن نعلم أن سويسرا هي مركز التحويل لأغلب املاك الرئيس المخلوع .
وعن القيمة الجملية للأموال الموجودة في سويسرا أكد المحامي مونفريني أنها في حدود 50 مليون يورو ،30 مليون يورو كاملة تعود إلى بلحسن الطرابلسي شقيق زوجة المخلوع وأكد أنه سيتم خلا سنة تقريبا إعادة هذه الأموال .
أما عن اموال تونس المنهوبة في فرنسا ، أكد المحامي أنها طائلة وهي تقدر بمئات الآلاف من الأوروات فعائلة المخلوع تملك عقارات كثيرة باهضة الثمن وتملك أراض شاسعة كالتي تقع على شاطئ قرب “سان تروبي ” وهناك صفقة بيع خيول تمت بفرنسا لفائدة العائلة ،غير ان الأمر هناك معقد فالقاضي الذي أوكلت إليه القضية مشغول بقضايا خطيرة أخرى كقضية كاراتشي كما أن السلطات في فرنسا لم تكن متعاونة ولم تسخر الوسائل الكافية لتسهيل عملية إرجاع هذه الأموال وأكد على ضرورة أن يبدي هولاند وحكومته الحالية بعضا من التعاون . اما في خصوص خبر مرور 1800 سبيكة ذهبية عبر فرنسا لفائدة الرئيس المخلوع لم يستغرب المحامي ذلك مؤكدا انه توجه بطلب تحقيق جدي في القضية .
وعن توقعاته حول عودة هذه الأموال أكد “المحامي إنريكو مونفريني ان الأموال التي في التراب الفرنسي ستعود إذا تعاون هولاند معنا أما عن كندا تحدث بسخية بالقول أن الاموال لن تعود الا إذا أصبح للدجاجة “صف أسنان” أما بخصوص الأموال التي في بلدان الخليج فستعود لتونس إذا أصبح للدجاج “طاقم أسنان” في إشارة إلى إستحالة العملية .