جاء على موقع ” العرّاب ” أن وزارة شؤون الشباب والرياضة والوزيرة ماجدولين الشارني بالخصوص مقبلة على صيف قائظ وأن التحوير الوزاري سيشملها مهما طالت إقامتها بالوزارة .
وأضاف الموقع أنه بعيدا عن الترشيحات والتخمينات حول هوية اسم الوزير القادم ” فقد شهدت الساعات الفارطة حدوث معطيات جديدة تلمح إلى أن الوزيرة وصلت نقطة اللاّعودة بفعل ارتجالها المبالغ فيه وترجمته سلسلة التحويرات والتغييرات على رأس المندوبيات الجهوية للشباب والرياضة في تاريخ الثالث من جويلية الحالي. وفي السياق نفسه علم موقع “العرّاب” أن لهيب الغضب المتصاعد والرفض المتواصل لجملة التعيينات المسقطة قد ساهم في تعطيل مراسم التسلم وتسليم المشعل وظيفيا بين المندوبين السابقين ومن سيخلفهم في مناصبهم . وحسب آخر التسريبات فإن الأمر اقتصر على تثبيت عدد من الأسماء فحسب وتحديدا في مدنين وتطاوين وقفصة وزغوان وأريانة في انتظار أن يتم فض إشكال مندوبيات الكاف وقبلّي وجندوبة ونابل وسليانة وبنزرت والقصرين .
وبعد أن كان مرتقبا أن يتم صبيحة الاثنين 10 جويلية تسليم المقاليد إلى المندوبين الجهويين الجدد بعد تأجيل الموعد في مرة أولى إثر تصاعد الغضب والتوتر والتململ فقد استعصى الأمر على المتفقدين المرسلين للغرض حيث باءت محاولاتهم بالفشل إزاء حالة غضب شعبي في عدة جهات ومنع فرق التفقدية من إتمام عملية تسليم المهام مما يؤكد فعلا صحة ما يقال في الخفاء أن الوزيرة فقدت مقاليد السيطرة على الوضع بعد إعلان أكثر من طرف في عدة ولايات العصيان من منطلق الاقتناع بخطأ جسيم أقدمت عليه ماجدولين الشارني بتغييرات عشوائية دون تقييم حقيقي وبل دراسة استراتيجية ومخالفة التراتيب والإجراءات القانونية .
من جهة أخرى علم موقعنا أن هنالك عددا من المعنيين بحركة النقل الجارية من يستعد لتقديم شكوى استعجالية في المحكمة الاإارية لإبطال مفعول القرارات الارتجالية والمتسرعة والمهينة وهو ما يوحي بإشكاليات قانونية في قلب الوزارة التي مازالت تعاني من تبعات جدل” البرومسبور ” بعد تنحية محمد الهادي البرقوقي وتغييره وقتيا بمكرم شوشان (مدير الشؤون المالية في وزارة الرياضة الذي تولى أيضا خلال جانفي الماضي الاشراف بالتوازي مع ذلك على تسيير إدارة المصالح المشتركة بعد رحيل المنتدب الجديد معز بن عبد السلام الذي خلف عبد المنعم الشعافي لمدة شهر) مما يعني ازدواجية في المهام متواصلة الى حد كتابة هذه الاسطر بعد أن رفضت وزارة عبيد البريكي (قبل تنحيه) اسما اقترحته الوزيرة لإدارة ” البرومسبور”
..ولعل السيناريو بات يتكرر بنفس التفاصيل تقريبا مع الحركة المجراة..فحين عجزت ماجدولين قبل ستة أشهر عن إيجاد صيغة شرعية تبرر بها قرار تنحية البرقوقي من البروموسبور فإن الحل السحري كان في قرار سريع نزل بالرائد الرسمي بتفويض من رئيس الحكومة ويقضي بتنحية البرقوقي ليلغي ندوته الصحفية لتقديم منظومة الرهان الرياضي الجديد ويغادر رسميا الوزارة..والثابت أن الشارني والجبري مازالا ينتظران نفس المعطى من قبل مؤسسة رئاسة الحكومة حتى تخمد نيران الغضب والعصيان المنتشر. بيد أن الاشكال يبدو أعظم في السياق الحالي..فالرائد الرسمي قد لا يؤشر لتثبيت التسميات المعلن عنها بل إن الأمر قد يكون عكسيا ويسفر عن تنحيتهما من مهامهما خاصة إذا علمنا أن سقطاتهما المتواصلة أرهقت الحكومة وآخرها رفض مدير الشؤون القانونية إخراجه دون تبرير من الادارة المركزية وإبعاده الى المعهد العالي للرياضة والتربية البدنية بقصر سعيد في خطة كاتب عام بالإضافة الى إبعاد مكلف بمأمورية عن مقر الوزارة ليجد نفسه في بناية تابعة لها بالبلفدير مع الحفاظ على امتيازاته…