تنظم الجامعة التونسية للسينمائيين الهواة الدورة التاسعة والثلاثين للمهرجان الدولي لفلم الهواة بقليبية من 23 إلى 29 أوت 2026 والتي ترفع شعار “السينما والصورة… زمن الحروب والأزمات” .. دورة جديدة من الـ”فيفاك” عنوانها “التحدي والتجديد”، تترجم التزام أعرق مهرجان سينمائي عربي وإفريقي (1964) بثوابت تأسيسه ودوره التوعوي والتثقيفي عبر مساحة لتجارب فنية مستقلة وبديلة ومختبر لاكتشاف المواهب والأصوات السينمائية الشابة.
بدعم من وزارة الشؤون الثقافية وبالشراكة مع المركز الوطني للسينما والصورة ومساهمة بلدية قليبية يواصل الـ “فيفاك 2026” تشكيل الوعي عبر الصورة والسينما، يُحاور ويُناقش عالما يشهد تحولات عميقة وأزمات سياسية واجتماعية وثقافية، هدفه التفكير والتساؤل والنقد لبناء وعي سينمائي ثقافي مسؤول.
تراكم تجربة الجامعة التونسية للسينمائيين الهواة المنظمة للمهرجان الدولي لفلم الهواة بقليبية يضعها أمام تحديات كبرى في ظل التحولات العالمية بمختلف أبعادها السياسية والاجتماعية والاقتصادية كما على مستوى صناعة الصورة والسينما ويدفعها – دون المس بروح الهواية وثوابت التأسيس- نحو مسار جديد ومنفتح في خياراتها للدورة التاسعة والثلاثين من المهرجان.
وفي هذا السياق، تعكس المعلقة الرسمية للمهرجان الدولي لفلم الهواة بقليبية وهي من تصميم الفنان خليل ڨبجي رسالة “الفيفاك” وجوهر دورته التاسعة والثلاثين من 23 إلى 29 أوت 2026
ففي المعلقة يقف السينمائي الهاوي خلف كاميرته، في زاوية منفردة، موجهاً عدسته نحو القلعة الكاميرا في يده ليست أداة تقنية فحسب، بل هي الحجة والموقف والسالح الفكري الذي يخوض به اشتباكه مع قضايا عصره. ومن هذه الزاوية المنفردة في األسفل، يرتفع المسار البصري صعودا ليصل إلى الراية المرفوعة في األاعلى هذا الصعود ً ليس صعوداً جغرافياً فحسب، بل هو رحلة رمزية من الفرد إلى المؤسسة، ومن التجربة الشخصية إلى الذاكرة الجماعية، ومن صناعة الصورة إلى بناء الهوية. للجامعة التونسية للسينمائيين الهواة والمهرجان معاً
اذ ان أسوار الجامعة التونسية للسينمائيين الهواة ليست أسوار دفاع عسكري، بل أسوار تحمي حرية التعبير والسينما المستقلة في مواجهة الصور الجاهزة والسرديات المهيمنة.
يستقبل الــ”الفيفاك” في دورته 39 عددا هاما من التجارب السينمائية البديلة ضمن برمجة متنوعة تتوزع على عدد من المسابقات (المسابقة الدولية، المسابقة الوطنية ومسابقة الصورة الفوتوغرافية والسيناريو) إلى جانب عروض خاصة وموازية.
للبعد التكويني مساحة قيمة وهامة في خيارات المهرجان الدولي لفلم الهواة بقليبية وفي هذه الدورة التاسعة والثلاثين وشعارها “السينما والصورة… زمن الحروب والأزمات” تلامس الورشات معظم الاختصاصات الفنية وتفتح المجال أمام هواة الفن السابع للتعلم واكتشاف عوالم جمالية يشرف على مسارها التكويني خبراء ومختصين وأكاديميين في العلوم السمعية البصرية وفي هذا الإطار يقترح الـ”الفيفاك” 10 ورشات وهي “بورتريه لمدينة في حالة تحول” ويشرف عليها الأكاديمي زكريا الشايبي، ورشة “فلم الوثائقي” من تأطير المخرج عبد العزيز بوشمال، ورشة “السيناريو” مع الأستاذ الطاهر بن غذيفة وورشة “الصوت” مع مهندسة الصوت ملكة شعبان بينما يؤطر ورشة “تعبيرات من نبض التراث” الأستاذ الصادق بن تركية.
ويقدم المهرجان الدولي لفلم الهواة بقليبية كذلك ورشة عن “الصورة الحقوقية” بالتعاون مع منظمة العفو الدولية (فرع تونس) وجمعية “كلام” ويهتم أيضا في دورته التاسعة والثلاثين بالتكنولوجيات الحديثة وتطوراتها من خلال ورشة “الذكاء الاصطناعي والسينما” ويشرف عليها المكون السينمائي عماد رضواني ومهندس الصوت ضياء الدين لمجيد أمّا ورشة “النقد والتحليل السينمائي” فيؤطرها المخرج غسان عمامي ويقدم الأستاذ كمال بالليل ورشة “اللغة البصرية والسرد بالصورة” فيما تشرف الأستاذة نبيلة قويدر على ورشة “الصورة ذاكرة التراث”.
رهانات المهرجان الدولي لفلم الهواة بقليبية في دورته التاسعة والثلاثين من 23 إلى 29 أوت 2026 عديدة أهمها استعادة بريق الـ”الفيفاك” مع تجديد مضامينه وتثمين إرثه القائم على المعرفة البصرية ونشر الثقافة السينمائية وذلك ضمن استراتجية عمل تناصر سينما حرة مبدعة في خياراتها الفنية وتضمن حسن التنظيم اللوجستي للمهرجان.
