عرفت النيابة الخصوصية بقابس منذ تعيينها عديد الصعوبات التي كانت توحي بسقوطها أجلا أو عاجلا , وبحكم معرفتنا بكواليس الجماعة فان المسار كان سائرا رأسا للانشقاق وهو ما حصل بالفعل صباح اليوم أين أعلن السيد المنجي حويوي و12 عضوا استقالتهم “إيمانا منهم بمبادئ الثورة وعملا بالقيم السامية التي جمعتهم تطوعا بعيدا عن الو لاءات الحزبية .”
وقد جاء في البيان الذي وزعه الرئيس المتخلي ومن معه أن الاستقالة تأتي من خلال التمسك بممارسة شؤونهم دون وصاية او تدخل في الوقت الذي ظهر فيه تصدعا وشرخا داخليا فصل بين مكونات النيابة الخصوصية وعجل حسب تصريحاته بتفعيل هذا الموقف .
كما أكد السيد المنجي الحويوي للحصري ان العلاقة المتوترة مع السلط الجهوية هي نتاج تقصير وتغييب لرأي المجلس البلدي في المسائل ذات الصبغة المحلية خصوصا المتعلق منها بالميادين الاقتصادية والاجتماعية والثقافية , إضافة للتسييس المعلن حسب قوله لبعض المنتمين للنيابة والتي أصبحت تسعى لوضع اليد على مسار الخيارات والقرارات البلدية .
الأكيد أن الصراع المعلن اليوم والتصعيد التي أدى للاستقالة هو بالأساس صراع سياسي مخفي وراء بعض المفردات والدلالات التي تصبغ مجمل المشهد العام للبلاد رغم يقين الأغلبية من العارفين بشؤون قابس أن قبول الاستقالة من تحصيل الحاصل في ظل الفتور الذي يفصل بين رأس البلدية ورأس الولاية .
أكرم معتوق
