الحصري – سياسة
واصلت لجنة فرز الترشحات للهيئة العليا المستقلة للإنتخابات، يوم الخميس، اجتماعاتها المخصصة لبلورة خيار لتجاوز حالة التعطيل التي أصبحت عليها عملية انتخاب أعضاء الهيئة بعد القرار الثالث للمحكمة القاضي بإلغاء أعمال اللجنة، وسط توصيات بالحد من التصريحات الإعلامية بخصوص هذه الأعمال، حسب ما أعلن عنه عدد من أعضائها .
واكتفى مقرر اللجنة الحبيب بريبش (النهضة) بالتصريح بأن “اللجنة تناقش جملة من الخيارات”، مشيرا إلى “اتفاق بين الأعضاء على الحد من التصريحات الإعلامية”، بينما تحدثت النائبة نجلاء بوريال (التحالف الديمقراطي) عن وجود “اقتراح بالرجوع إلى المحكمة باستشارة رسمية” حول كيفية اختيار أعضاء الهيئة و”خيار تنقيح القانون” المحدث للهيئة مجددا .
ومن ناحيته صرح النائب جلال بوزيد (التكتل الديمقراطي) أن الإشكال الأساسي المطروح داخل لجنة الفرز هو اختلاف التأويل للقانون بين المحكمة الإدارية والمجلس الوطني التأسيسي، إذ تتمسك المحكمة بضرورة تطبيق السلم التقييمي في فرز الملفات واعتبار التصويت عليها عملية تكميلية، بينما ترى اللجنة أن التصويت على الملفات المختارة طبقا للسلم التقييمي هي الأساس والضامن لحسن قيام الهيئة بدورها .
وأعطى جلال بوزيد مثالا على ذلك في اختيار الأعضاء على أساس صفة النزاهة، مبينا أن السلم التقييمي لا يمكن أن يضبطها لكن التصويت على المترشحين بعد عملية فرز أولي طبقا للسلم التقييمي وبثلاثة أرباع الأعضاء هو أكبر ضامن للإختيار على أساس هذا المقياس.
وقال بوزيد إن استشارة المحكمة الإدارية حول الطريقة المثلى لانتخاب أعضاء الهيئة هو خيار مطروح في محاولة لتشريك المحكمة في تجاوز المأزق بصورة تأخذ بعين الإعتبار مصلحة العملية الإنتخابية من خلال حسن اختيار أعضائها بالإنتخاب والمعايير الموضوعية الموجودة في السلم التقييمي .
وتعمل اللجنة في غياب نواب المعارضة المعلقين لمشاركتهم والذين رفضوا العودة إليها باستثناء النائبة نجلاء بوريال (التحالف) والنائبة سميرة مرعي (آفاق تونس) بينما عاد نواب المعارضة إلى لجنة التوافقات حول مشروع الدستور .
وكان قرار ثالث صدر في الشهر الماضي عن المحكمة الإدارية يقضي بوقف أعمال اللجنة لعدم حسن تطبيق السلم التقييمي في اختيار الأعضاء .
وات