الحصري – رياضة
بقلم : جمال المالكي
لا يكفي النادي الرياضي لحمام الأنف أنه يصارع من أجل أن يبقى صرحا شامخا ورمزا لأبناء حمام الأنف مع كل ما يتطلب ذلك من تضحيات حتى يجد نفسه في النهاية تحت رحمة المجهول ويتحكم في مصيره ” باندي ” بأتم معنى الكلمة … وها نحن نعلنها عالية وبكل صراحة : إذا لم يستفق أحباء النادي الغيورون قبل فوات الأوان فإن مصير النادي سيكون غامضا ولا أحد يعرف ما تخفيه له الأيام .
والنادي الرياضي لحمام الأنف ليس وحده في تونس من يعاني من عزوف المسؤولين عن التسيير . لكنه قد يكون وحده الذي يعيش هذه الوضعية المزرية المنذرة بالخطر . فقد كثرت الضغوط و ” القلق ” على رئيس الهيئة المديرة السيد عادل الدعداع حتى وجد نفسه مضطرا في النهاية للإستقالة والابتعاد عن تسيير النادي .
وبعد ابتعاد الدعداع وحتى تتواصل الحياة بالحد الأدنى في الفريق تولّى الفاضل بن حمزة مهمة التسيير مؤقتا عسى أن تتضح الأمور في أقرب وقت ويمر النادي الى مرحلة الإستقرار بعد الجلسة العامة الانتخابية . لكن يبدو أن إرادة الطرف الذي يمثل الأقلية أقوى من إرادة الجميع … فقد وضع تجنيد ” باندي ” لهدم كل شيء حدا للاستقرار المبدئي بما أن الفاضل بن حمزة خير الابتعاد عن التسيير تهربا من ضغوطات هذا الباندي والمليشيات العاملة معه ومن تهديداتهم وقد تسبب هروب الرئيس المؤقت ليلة مباراة الملعب التونسي في دخول كافة الأطراف الى نفق مظلم لا يعرف أحد كيف يمكن الخروج منه … وقد أدى ذلك أيضا الى حدوث بلبلة كبيرة في صفوف اللاعبين الذين رفض بعضهم في البداية التحول الى ملعب زويتن لملاقاة الملعب التونسي على غرار فهمي بن رمضان … وازدادت الوضعية سوءا أثناء المباراة حين تجند بعض المندسين بين الجماهير لسب اللاعبين والمدرب والهيئة منذ اللحظة الأولى مما أفقدهم التركيز وجعلهم يلعبون تحت ضغوطات رهيبة.
وأمام هذه الحالة لا يمكن لنا إلا أن نطلق صيحة فزع لنطلب من كافة أحباء النادي الرياضي لحمام الأنف أن يقفوا صفا واحدا الى جانب النادي الذي يمثل رمزا لهم جميعا ومصدر فخر لهم جميعا . إن الفرصة ما زالت سانحة وهي الفرصة الأخيرة فلا تضيعوها وكونا يدا واحدة وقوة واحدة تتصدى لكل من يحاول العبث بتاريخ ناديكم العريق وبحاضره ومستقبله .
وتبقى في النهاية ملاحظة تخص فئة معينة ممن يحسبون أنفسهم خطأ من أحباء حمام الأنف … فما فعلتموه أمس ضد المدرب وضد اللاعبين في زويتن عيب وأكبر عيب … وليس بمثل هذه الطرق تحاولون فرض لاعب شيخ عمره 36 عاما على المدرب … والفاهم يفهم طبعا … وعلى الجمهور العريض كذلك أن يفهم …