تصر النقابات الأربعة للخطوط الجوية التونسية على القيام بوقفة احتجاجية غدا الثلاثاء أمام وزارة النقل للاعلان عن رفضهم لاتفاق فتح المطارات للخطوط القطرية ،رغم التطمينات التي أعلن عنها وزير النقل عبد الكريم الهاروني في ندوة صحفية أمس الأول ومتعلقة بفتح الخطوط التونسية للقطاع الخاص وتحديدا منح الحرية الخامسة لشركة الطيران القطرية حيث أكد أنه لا خوف على مستقبل الخطوط التونسية بموجب اتفاق مبرم منذ 24 ماي 1984 وسيقع تفعيله بعد أن أعيد لفت الانتباه الى المحضر الاتفاقي بين تونس وقطر سنة 2002 أيضا وتم في المدة الأخيرة توقيع مذكرة تفاهم بين الادارة العامة للطيران المدني وشركة الطيران القطرية لتفعيل هذا الاتفاق.تعود العملة الصعبة لفائدتها.
ويبدو أن هناك اطراف خفية تحرك هذه التحركات التي تتزامن مع اقالة عدد من المورطين في الفساد وفتح ملفات المتسببين في انتداب قرابة 3 آلاف عون خارج الاطر القانونية وفوق حاجيات الشركة . فالشركة مهددة منذ سنوات بالافلاس بسبب غرقها في الديون والعجز المالي بسبب سوء التصرف واهدار الاموال العمومية في رواتب موضفين زائدين عن النصاب . لكن تبين ان هناك أطراف تحاول الهاء الرأي العام عن تلك التجاوزات من خلال التجييش الاعلامي لاحداث عرضية لتغطية تلك الفضائح المالية . و بخصوص ملف التعاقد مع الخطوط القطرية في مجال حرية المطارات يؤكد اغلب الخبراء انها لن تظر شركة الخطوط التونسية في شيئ على اعتبار ان الخطوط القطرية ستستعمل المطارات التونسية في رحلات الى بلدان لا يصلها الاسطول التونسي مثل اليابان و كندا و الولايات المتحدة الامريكية و بلدان من امريكا الجنوبية و من جنوب شرق افريقيا .
