الحصري – رياضة
مرة أخرى تسقط أرواح بريئة في مصر . ويبدو أن البلد الشقيق الأكبر يتّجه نحو الأسوأ لا قدّر الله . فلم تكد آلام ما حدث بملعب بورسعيد بمناسبة لقاء الفريق المحلي والأهلي المصري منذ نحو عام تهدأ حتى فتح الجرح مرّة أخرى بمناسبة اللقاء الكروي الذي جمع فريقي الزمالك وإنبي حيث تفيد الأنباء بأن حوالي 40 شخصا أو ربما أكثر قد قتلوا.
ويبدو كذلك أن الأمن المصري أساء التعامل مرة أخرى مع الاحاث ودخل في مواجهات مباشرة مع الجماهير أدت إلى هذه الكارثة الجديدة.
إن ما يحدث في مصر أمر لا يبعث على الإطمئنان . فقد مات في عهد الرئيس السيسي مئات من الأشخاص دون موجب . وإذا أضفنا إلى هذا أن الإعلام المصري في أغلبه عاد إلى جوقة التطبيل والتزمير وأن المحاكم أصبحت تصدر أحكام الإعدام بالمئات أيضا وأن نقد مؤسسة الرئاسة أو مؤسسة الجيش المصريين بات أو لنقل عاد ليصبح من جديد من المحظورات يحق لنا أن نتساءل : إلى أين تسير الأمور في مصر؟؟.
أما أغرب ما يمكن للمرء أن يسمعه وأن يندهش له أو ربّما يندب وجهه من هوله فهو أنه يوجد في مصر اليوم أشخاص يحاكمون بتهمة المشاركة في الثورة … نعم هم متّهمون بإزعاج السلطات والقيام بأعمال مخلّة بالنظام العام … وغير ذلك من التهم التي يصل بعضها إلى الإعدام … وفي كل هذا نسي السيسي ومن معه أنه ما كان له أن ينعم بمنصبه هذا لولا هؤلاء الذين يحاكمهم اليوم القضاء المصري بهذه التهم الغريبة …
جمال