خرج منتخبنا الوطني يجر أذيال الخيبة من مواجهة المالاوي الحاسمة ، وبات على مشارف حفرة من الإقصاء من نهائيات بطولة أمم إفريقيا لأول مرة منذ 17 سنة ، منتخبنا كان مطالبا بالانتصار على المالاوي للتأهل للكان الإفريقي لحفظ ماء وجه الرياضة التونسية وسمعة منتخبنا الوطني الذي صار خلال المواسم الأخيرة لعبة بين منتخبات إفريقيا السوداء مغمورة أو مشهورة ، لكن فلسفة المدرب سامي الطرابلسي وفشل اللاعبين وقفا كالحاجز أمام طموحات الجماهير . ليس انجازا أن نتأهل لنهائيات أمم افريقيا وهكذا نشأنا منذ الصغر لكن بمثل هؤلاء اللاعبين صار التأهل حلما صعب المنال و إلا كيف نفسر أن تظم كتيبة النسور عديد اللاعبين الشيوخ أو العاديين ممن انتهت صلوحيتهم في عالم الجلد المدور ؟ ماذا يفعل لمجد الشهودي وأنيس البوسعايدي وحسين الراقد وعادل الشاذلي في المنتخب ؟ و لماذا قتل الطرابلسي أحلام التونسيين عندما قام بتغييرات فاشلة دون تبريرات مقنعة ؟ كيف يغير أخطر لاعبين في المباراة وهما زهير الذوادي وسامي العلاقي بمهاجمين يغردان خارج السرب ؟ لو كان لطفي زيدان أو خالد الحلاق مكان الطرابلسي ما قاما بكل تلك الهفوات القاتلة . يقول النجم الهولندي كرويف في إحدى محاضراته الكروية : ” لا بد لفريق كبير أن يدربه مدرب كبير ” ومنتخبنا ينقصه مدرب كبير ومسيرين أكفاء من ذوي الأحجام الكبيرة لا الذين جاؤوا بحثا عن الشهرة والأضواء والسفريات ” البلوشي ” . نكسة جديدة إذا تنظاف لسجل منتخبنا الوطني ولا بد اليوم أن تدق نواقيس الخطر بصفة عاجلة داخل أروقة جامعتنا وأن يقع فتح عديد الملفاتالمعتمة إعلاميا حتى لا يتواصل هذا السيرك الرياضي الذي قد يجعل منتخب بلاد الثورة والحرية ” ضحكة ” بين شعوب القارة الإفريقية .
