هدد المكتب الفيدرالي للاتحاد العام لطلبة تونس بمنوبة بشن إضراب عام وإيقاف الدروس بكلية الآداب والفنون والإنسانيات بمنوبة مباشرة بعد انتهاء العطلة احتجاجا على قرارات مجلس التأديب التي اتخذت يوم الاثنين الماضي ضد 17 طالبا وطالبة ينتمي تسعة منهم إلى الاتحاد . وثد تراوحت الإجراءات التأديبية بين الطرد لمدة شهرين وستة أشهر والطرد النهائي من الكلية ضد طالب واحد وهوعضو بالمكتب التنفيذي للاتحاد العام لطلبة تونس .
وفي السياق ذاته أوضح عميد الكلية حبيب القزدغلي لوكالة تونس إفريقيا للأنباء أنه بعد القيام بالإجراءات القانونية المعمول بها ( تقارير واستجوابات ) تمت إحالة 17 طالبا وطالبة على مجلس التأديب الذي انعقد يوم الاثنين بالكلية بحضور ممثلي هيئة التدريس وممثلي الطلبة وممثل رئاسة الجامعة للنظر في عدد من المخالفات التي تم فيها خرق النظام الداخلي للمؤسسة و تتعلق أساسا بالتهجم اللفظي على أستاذة والتشهير بها عبر شبكة التواصل الاجتماعي والغش في الامتحان ومنع الطلبة من الالتحاق بقاعة الامتحان ومنع الطلبة من إجراء الامتحان وتنظيم تظاهرة سياسية دون ترخيص إداري والعنف بين الطلبة .
واعتبر عميد كلية الآداب أن الإجراءات التأديبية التي تم اتخاذها “تظل اقتراحات تم رفعها إلى رئيس جامعة منوبة للنظر فيها ولن تصبح سارية المفعول إلا بعد أن يصادق عليها ” . وأكد العميد أن تلك القرارات تهدف إلى حماية المؤسسة ضد الخروقات والتجاوزات المسجلة ولا تمس من العمل النقابي حسب تقديره إذ استمر اعتصام الطلبة لمدة شهرين داخل الكلية احتجاجا على عدم تطبيق المنشور الوزاري القاضي بالتخفيف من الامتحانات الخاصة بالشهادة الوطنية للإجازة دون أن تمس إدارة الكلية من حرية الاعتصام أو تحاول منعه. وعبّر العميد عن استنكاره لحملة التشويه والتهديد التي طالت شخصه واعتبر أنها “تعطي فكرة للرأي العام عن الهوية الحقيقية لأصحابها” . وأوضح أنه تقدم أمس بعريضة كتابية إلى وكيل الجمهورية لدى المحكمة الابتدائية بمنوبة ضد عدد من الأسماء التي قامت بالتهديد على شبكات التواصل الاجتماعي، بعد انعقاد مجلس التأديب إلى جانب إعلام كلّ من رئاسة جامعة منوبة ووزارة التعليم العالي