بيان 14 جانفي 2013
في مثل هذا اليوم ، و منذ سنتين تحديدا ، مثّل هروب رأس النظام أملا عند التونسيين في غد أفضل تسود فيه الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية. ومر عامان على التضحيات العظيمة التي قدمها شهداؤنا الأبرار، وتتالت الحكومات دون أن تتغير السياسات التي ظلت مجرد استمرار لأسس النظام البائد القائم على ارتهان القرار الوطني لصالح قوى عظمى أجنبية ومصادرة الثروات والاستئثار بها لفائدة أقليات وفئات وجهات بعينها.مر عامان ولم ير التونسيون سوى محاصرة للحريات وارتداد على الثورة وأهم مكاسبها من حرية التعبير والصحافة إلى حق الاحتجاج السلمي المشروع.
مر عامان ولم تنل الجهات المحرومة نصيبها من التنمية والتشغيل رغم الوعود المتكررة،
مر عامان ولم يشهد ملف الشهداء ما يشفي آلام أهاليهم وعذاباتهم ويطفئ حرقتهم ولوعتهم على مفقوديهم بمحاسبة المسؤولين،مر عامان والجرحى يجابهون بالتسويف والمماطلة ويسامون سوء المعاملة والإهانات التي وصلت حد الاعتداء المادي داخل مقرّ وزارة حقوق الأأنسان،مر عامان على صمت المسؤولين عن العنف السياسي، خطابا وممارسة، والذي طال الشارع والجامعة والمساجد، ليمثل تهديدا حقيقيا للسلم الاجتماعي وتهديدا للانتقال الديمقراطي.
لكل هذه الأسباب، تؤكد رابطة الحريات والتنمية البشرية بالكاف أنه لا احتفال بالثورة إلا بالحسم في الملفات الأتي ذكرها:
• إماطة اللثام عن الغموض الذي يحف بملف القناصة والأحداث الممتدة منذ 17 ديسمبر 2010
إلى حدود رحيل الرئيس المخلوع،
• محاسبة قتلة الشهداء،
• تسوية وضعية شهداء و جرحى الثورة بما يرد لهم الاعتبار ويحفظ كرامتهم بما في ذلك جرحى و شهداء الحوض المنجمي،
• دسترة استقلالية القضاء لتكون ضامنا للمحاسبة ومحاربة الفساد،
• دسترة التمييز الإيجابي للفئات و الجهات لمحرومة بما يحقق التنمية العادلة ،
• رفع الوصاية على الإعلام،
• إدراج المنظومة الكونية لحقوق الإنسان في الدستور بما لا يترك مجالا لمحاصرة الحريات وتقييدها
هذا وتؤكد الرابطة في نفس الصدد على مساندتها المطلقة لكلّ الاحتجاجات السلمية المشروعة من أجل الحرية و العدالة الأجتماعية معربة عن دعمها للإضراب العام الذي قرره الاتحاد الجهوي للشغل بالكاف يوم 16 جانفي 2013.
عن المكتب التنفيذي
الرئيس
أيوب المسعودي