الحصري – مجتمع
الموضوع أصبح اليوم يطرح بكل جدية بين مازح وبين من لا يرى في الأمر موجبا للمزاح … مسألة التصنّت على هواتف الناس ومكالماتهم عادت لتطفو من جديد على السطح . وفي هذا السياق قال الزميل حمزة البلومي لإحدى الصحف إنه يعتقد أن كافة الإعلاميين تحت التصنّت وذلك من كثرة ما سمع عبارة ” موش متاع تليفون ” .
وأضاف البلومي قائلا : ” لم يعد الأمر سرّا ولم يعد يشكل سبب هيجان واستهجان وكأنه أصبح من العادي والطبيعي … وكأنه أصبح من المحظورات التي تبيحها الضرورات . التصنّت أو بصفة أدق وضع أرقامنا تحت المراقبة أصبح أمرا شبه طبيعي . أصبحنا جميعا بسبب أو من دونه ” أعداء للدولة ” ومن هذا المنطلق جميعنا تحت التصنت … كلنا تحت التصنت أو هكذا نتصور لكثرة تكرار هذه العبارة على مسامعنا من عامة الناس وخاصتهم : ” الموضوع موش متاع تليفون تو كي نتقابلو نحكيلك ” … أصبحت عبارات معتادة لنا معشر الإعلاميين . نعم يقولها لنا أيضا مسؤولون وسياسيون لا يترددون في قول ذلك بعيدا عن الكاميرا والميكروفون . ولكن رسميا الجميع يؤكد أنه ” لا سبيل لوضع أرقام هاتفية تحت التصنت دون إذن قضائي ” .
إلى هنا انتهى كلام البلومي وهو في النهاية عبّر نيابة عن آلاف من الناس وليس الصحافيين فقط . وفي الواقع هذا هو الموجود اليوم . فمن جهة يقول لنا ” الرسميون ” إنه بالفعل لا يمكن وضع أي رقم هاتفي تحت المراقبة إلا بإذن قضائي . وفي المقابل يقول لك آلاف من الناس إنهم يشعرون بأن هواتفهم موضوعة تحت المراقبة لكن ينقصهم الدليل . وهناك من يذهب إلى أبعد من ذلك فيقول لك : ” عندي شكون في الداخلية قالّي راهو برشة تليفونات تحت المراقبة ” .
وبين هذا الرأي وذاك يبقى الأمر في حاجة إما إلى تأكيد وإما إلى نفي رسمي وبالدليل .
جمال