الحصري – سياسة
تشهد العلاقات الديبلوماسية التونسية حالة من البرود والتوتر مع عدد من الدول التي كانت الى وقت قريب تربطنا معها علاقات قوية ومتينة سواء على المستوى الاقتصادي والتنموي والاستثماري والسياحي والأمني قبل هبوب رياح الربيع العربي.
ومن بين الدول التي تميزت علاقات الحكومة التونسية الحالية معها بالفتور والبرود نذكر دولة الإمارات التي كانت من أهم الدول المساندة للإطاحة بالرئيس المصري محمد مرسي ، وهو ما يتعارض مع الموقف الديبلوماسي التونسي الذي اعتبر ما حصل في مصر ” انقلابا عسكريا ” على الشرعية المنتخبة ” .
ووسط تلك التجاذبات السياسية يحاول عدد من رجال الاعمال سواء التونسيين او الاماراتيين المحافظة على متانة العلاقات الاقتصادية بعيدا عن لعبة السياسة وكواليسها .
وفي هذا الاطار أدى سليم الرياحي رجل الأعمال ورئيس الإتحاد الوطني الحر زيارة عمل دامت أسبوعا إلى دولة الإمارات المتحدة ، حيث قام بجملة من جلسات العمل مع رجال أعمال وأصحاب مؤسسات إمارتية على غرار مجموعة “بوخاطر ” و “سما دبي ” و” موانئ دبي العالميّة ” لبحث إمكانية الشراكة بين مجموعة “تونس القابضة” وهذه الشركات الكبرى على أن تكون الاستثمارات بتونس .
وأعرب الرياحي عن إرتياحه الكبير لما لمسه من حسن قبول لمقترحاته حيث قال في هذا المجال أن :” مجموعات مهمّة مثل مجموعة “بوخاطر ” و “سما دبي ” و” موانئ دبي العالميّة ” لازالت تنظر الى تونس كفضاء استثماري مهم وما علينا الاّ أن نركّز جهودنا على جلب مثل هذه المجموعات للاستثمار في بلادنا “.
من ناحية أخرى أكد الرياحي خلال لقاءاته على أهمية تعزيز العلاقات بين تونس والإمارات اقتصاديا واجتماعيا بغض النظر على التجاذبات السياسية الراهنة بين البلدين ودعا في الوقت نفسه رجال الأعمال التونسيين إلى بحث سبل إستقطاب رؤوس الأموال إلى تونس .
وكان في إستقبال السيد سليم الرياحي بدبي الشيخ جمعة بن مكتوم آل مكتوم، العضو المنتدب لمركز راشد لعلاج ورعاية الطفولة الذي قام بدعوته لزيارة ملتقى دبي التشكيلي الدولي الأول أين شاركا في رسم اللوحة الجدارية العالمية التي تحمل بصمات جميع الفنانين المشاركين في الملتقى حيث رسم الرياحي إسم تونس “Tunisia ” وسط اللوحة متبوعة بعبارة “حفضها الله” .