حذّرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية من أن ظاهرة «النينيو» المقبلة قد تكون من بين الأقوى منذ بدء تسجيل البيانات الخاصة بها قبل نحو أربعة عقود، مع توقعات بأن تشتد بشكل لافت خلال الأشهر المقبلة.
وتُعدّ «النينيو» ظاهرة مناخية عالمية تنشأ في المحيط الهادئ، لكن تأثيراتها لا تقتصر على المناطق المحيطة به، إذ يمكن أن تنعكس على أنماط الأمطار ودرجات الحرارة في مناطق مختلفة من العالم.
وبالنسبة إلى تونس وشمال إفريقيا، تكتسب هذه التوقعات أهمية خاصة، باعتبار أن تأثيرات «النينيو» قد ترتبط عادةً بظروف أكثر جفافاً في أجزاء من شمال إفريقيا، وفق التقديرات المناخية المتعلقة بتداعيات الظاهرة.
ويعني ذلك أن تطور قوة «النينيو» خلال الأشهر المقبلة قد يكون عاملاً إضافياً مؤثراً في المشهد المناخي التونسي، خاصة على مستوى الأمطار ودرجات الحرارة، إلى جانب بقية العوامل الجوية والمناخية التي تحدد حالة الطقس في البلاد.
وتبقى التأثيرات الفعلية على تونس مرتبطة بتطور الظاهرة وتفاعلها مع الأنظمة الجوية الأخرى، لذلك لا تعني هذه التوقعات بالضرورة تسجيل موسم جاف في كامل البلاد.

