من المنتظر أن يدلي رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي مساء اليوم الاثنين 23 سبتمبر 2018، بحوار ستبثه قناة الحوار التونسي الخاصة بعد أشهر من الغياب الاعلامي.
وبالنظر الى تاريخ بث الحوار، يبدو أن رئيس الجمهورية و ” مستشاريه ” فشلوا في اختيار الموعد المناسب للحوار التلفزي ، إذ كان من الأولى تقديمه لليلة السبت أو أمس الأحد نظرا للتطورات الأخيرة التي وقعت في ولاية نابل بعد كارثة الفياضانات التي أودت بحياة 5 مواطنين ابرياء وتسببت في هدم اكثر من 2500 منزل وتشريد الالاف من العائلات ، فضلا عن خسائر مالية واقتصادية كبرى .
ويعتبر كثيرون أن رئيس الجمهوريو ضيّع فرصة أخرى للاقتراب من الشعب وللتأكيد على انه ” رئيس ” كل التونسيين يوحمل همومهم وآلامهم قبل كل شيئ آخر ، فمن المفروض ان يتوجه بخطاب عاجل لأهالي نابل أو يتحوّل الى مقر الولاية ويعاين بنفسه عمليات الاجلاء والانقاذ ثم يؤجل ملف الازمة السياسية الى وقت لاحق .
فالعديد من المحللين السياسيين يجمعون بأن علاقة رئيس الحكومة يوسف الشاهد بحافظ قائد السبسي المدير التنفيذي لنداء تونس ليست أهمّ من كارثة نابل أوأرواح التونسيين ولا أحد من أهالي نابل او الولايات الاخرى المهددة بفياضانات مثل المهدية وصفاقس مهتمون بالأزمة السياسية وبالتالي فإن الضرورة كانت تقتضي ان يتوجه رئيس الجمهورية إلى العائلات المتضررة بخطاب عاجل وفوري مباشرة بعد الكارثة ثم يعرّج على الوضع السياسي .
الخطأ الثاني الذي سقط فيه رئيس الجمهورية يتمثل في لجوئه مرة أخرى إلى قناة تلفزية خاصة ، وهي قناة الحوار التونسي عوض الادلاء بحوار تلفزي الى التلفزة الوطنية باعتبارها المرفق العمومي ونظرا لأن الادلاء بحوار حصري وخاص لقناة عمومية قد يساهم إلى حدّ ما في جلب نسبة مشاهدعالية وتحقيق إيرادات مالية من الاشهارات قد تقلّص الازمة المالية التي تمرّ بها المؤسسة ، لكن يبدو ان ” الباجي ” خيّر انعاش خزينة الحوار التونسي بعد أن أنعش في أوقات سابقة قناة نسمة عندما خصّها أكثر من مرة بحوارات تلفزية حصرية .