الحصري – ثقافة
أثار اعتصام عدد من صحفيي الاذاعة الوطنية عديد التساؤلات خصوصا وأنه تزامن مع بدأ العد التنازلي لمغادرة محمد المؤدب الرئيس المدير العام من منصبه على رأس الاذاعة اثر اقتراب ” الهايكا ” من اختيار مرشح جديد للمنصب بالتنسيق مع رئاسة الحكومة .
وقد طالب منذ امس الاثنين المعتصمين بمقر الاذاعة باقالة الرئيس المدير العام محمد المؤدب متهمين اياه بالتدخل في الخط التحريري والانفراد بالرأي وعدم التزامه بالمهام الموكلة إليه إضافة إلى انتمائه إلى حركة النهضة على حد قولهم.
من جهته قال محمد المؤدب أنه لن يتخلى عن ادارة المؤسسة إلا بقرار رسمي من الحكومة ووفق القانون نافيا نفيا قاطعا أنه قد تدخل يوما في العمل الصحفي لأي عامل بالاذاعة.
وأشار المؤدب أن يرفض مد الصحفيين بتصريح يمكنهم من العمل بالتلفزة التونسية إلى جانب عملهم بالاذاعة معتبرا ذلك خرقا للقانون الساري العمل به.
من جهتنا حاولنا التحري عن الأسباب الحقيقية الكامنة وراء الخلاف الحاصل بين عدد من صحفيي الاذاعة ومحمد المؤدب حيث تحدثنا لبعض الصحفيين العاملين بالاذاعة الوطنية حيث أكدوا للحصري أن أسباب الخلاف لا علاقة لها بالخط التحريري أو بمسألة الانفراد بالرأء باعتبار ان العاملين بالاذاعة يقرون بأن المؤدب لا يتدخل في الخط التحريري ولم يسبق ان فرض املاءاته على المذيعين بل تدخل في خانة تصفية الحسابات التي يمكن وصفها ” بالشخصية ” بين المحتجين والمدير العام .
فالمؤدب يصر على عدم منح تصاريح لبعض الصحفيين بالعمل في مؤسسات اعلامية اخرى على غرار بثينة قويعة وغيرها من الصحفيين مما جعل قويعة ومناصريها يردون الفعل من خلال تنظيم اعتصام والمطالبة باقالة الرئيس المدير العام من منصبه .
محدثنا كشف ايضا ان المؤدب أصر منذ تسلمه مقاليد رئاسة المؤسسة على استفزاز عدد من الصحفيين اما بتجميدهم او منعهم من ممارسة اعمال في مؤسسات اعلامية اخرى كما كان معمول به في السابق وهو ما اثار موجة من الاحتقان لدى عدد من الصحفيين على غرار حاتم بن عمارة ومنذر الجبنياني وغيرهم .
كما أوضح لنا أحد المتحدثين أن الطرف النقابي صلب الاذاعة أكد ان هذا الاعتصام لا جدوى منه باعتبار أن رئاسة الحكومة والهئية العليا للاتصال السمعي البصري بصدد دراسة ملفات المترشحين لمنصب مدير عام الاذاعة وسيتم تعيين شخص جديد على رأس المؤسسة خلال فترة محددة.
مسرة