مازال التحقيق الصحفي الذي نشره موقع نواة بخصوص مزاعم تحويل أملاك سليم شيبوب صهر الرئيس المخلوع لصالح صلاح الدين قائد السبسي شقيق الباجي قائد السبسي رئيس الحكومة الأسبق، يثير الكثير من الاستفهامات وردود فعل متباينة.
حيث نفى رئيس حزب نداء تونس في برنامج “شكرا على الحضور” الذي بثته الوطنية الثانية كل ما نشر في التحقيق وما رافقه من وثائق مؤكدا أن ما راج في موقع نواة ليس له أساس من الصحة لأن كل أملاك شيبوب تم مصادرتها وهي الان على ملك الدولة – وفق تعبيره -.
واعتبر السبسي ما تضمنه التحقيق الصحفي ليس سوى ادعاءات باطلة تأتي في إطار حملة تشويه تستهدفه وحزبه خاصة وأن حزب نداء تونس يصدر المراتب الأولى في أغلبية نتائج سبر الآراء في عديد المناسبات.
في المقابل عقب اليوم الاثنين 17 جوان 2013 مسؤول بلجنة المصادرة لجريدة المصور على حجج الباجي قائد السبسي مؤكدا أن ما قدمه رئيس حزب نداء تونس من أدلة وحجج لا يغير شيئا ولا ينفي الخروقات التي شابت العملية برمتها على حد تعبيره.
وقال نفس المصدر إن المبلغ المذكور من طرف الباجي، يعتبر زهيدا جدا ولا يتناسب مع قيمة الصفقة ، كما تساءل عن الطرف الذي قدر قيمة العملية بدلا عن لجنة التصرف التابعة لوزارة المالية والتي تم تجاوزها.
ومن بين الأسئلة التي طرحها المسؤول: من رخص لهؤلاء بإيداع أموال الدولة في بنك معين ، دون غيره؟ ولماذا لم توضع الأموال في خزينة الدولة؟ ولماذا لم يتم إعلام لجنة المصادرة بذلك ، وفق ما يفرضه القانون الخاص بالأملاك المصادرة
وأوضح نفس المصدر أن هذه العملية اللا قانونية تمت بين أطراف محددة ، وهي: رئيس لجنة المصادرة السابق، ووزير الصناعة السابق، بالإضافة إلى الشركة التونسية للأنشطة البترولية ورئيس الحكومة في تلك الفترة الذي كان عليه التثبت قبل الإمضاء بالموافقة على حد قوله.
وبين انكار الباجي قائد السبسي وتمسك صحفييو موقع نواة بصحة ما ورد في التحقيق تبقى هذه القضية غامضة وحبلى بعديد نقاط الاستفهام وجملة من التساؤلات هل هي على حد قول الباجي حملة تشويه لحزبه أم أنها حقيقة ثابتة وملف فساد قائم بذاته وليد الثورة؟
مسرة الفريضي