قدّم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تفسيرًا مثيرًا للجدل للاحتجاجات التي تشهدها مدارس فرنسا، معتبرًا أن ما يحدث في البلاد لا يرتبط أساسًا بأوضاع المدارس، وإنما بما وصفه بـ«الهجرة الجماعية الخارجة عن السيطرة».
وقال ترامب إن الاحتجاجات، وفق قراءته، تعكس «رغبة الإسلام في السيطرة على فرنسا»، الدولة التي اعتبر أنها «كانت عظيمة يومًا ما».مضيفا الاحتجاجات في فرنسا «لا تتعلق بالمدارس».. ويصفها بـ«هجرة جماعية خارجة عن السيطرة».
وتأتي تصريحات ترامب في وقت تشهد فيه فرنسا موجة واسعة من الاحتجاجات التلمذية و الطلابية، انطلقت أساسًا للمطالبة بتحسين ظروف التعليم، في ظل نقص المدرسين، واكتظاظ الأقسام، وتدهور عدد من المؤسسات التعليمية، إضافة إلى انتقادات لسياسات الإنفاق العمومي. وقد تحولت بعض التحركات إلى مواجهات مع الشرطة وأعمال عنف، ما دفع السلطات إلى وصف بعض الأحداث بأنها «أعمال عنف حضرية».
وبحسب التقارير المتاحة، توسعت الاحتجاجات لتشمل مئات المدارس في مختلف أنحاء البلاد، وانضم إليها تلاميذ وأساتذة وأولياء، فيما تجاوز عدد الموقوفين آلاف الأشخاص منذ انطلاق التحركات.
ويأتي موقف ترامب في سياق سياسي فرنسي شديد التوتر، قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة، مع تصاعد الجدل حول الهجرة والإسلام واليمين واليسار، ومحاولات أطراف سياسية مختلفة توظيف الاحتجاجات في الصراع السياسي الداخلي.

