الحصري – سياسة
أكد البنك الدولي في تقرير له أن ربع أرباح القطاع الخاص في تونس كان حكرا على عائلة الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي وذلك بفضل تشريعات وضعت خصيصا لحماية مصالحها.
وأبرز البنك في تقريره أن ” النظام التونسي السابق كان يستخدم الانظمة القائمة ويضع أخرى جديدة لكي يستفيد منها كل أفراد العائلة والمقربين منها “.
وأضاف البنك الدولي أن عائلة الرئيس المخلوع كانت تحتكر في نهاية 2010 “أكثر من 21%” من مجمل أرباح القطاع الخاص، وذلك عبر شبكة من الشركات التي كانت تخضع لإدارتها المباشرة. وكانت تلك الشركات تزدهر على حساب غيرها بفضل تشريعات وأنظمة وضعت خصيصا لحماية مصالحها.
وجاء في تقرير البنك الدولي أن خلال السنوات العشر الأخيرة من حكم بن علي تم تعديل “قانون حوافز الاستثمار” 25 مرة، وذلك بهدف الحد من دخول استثمارات إلى السوق التونسي و”حماية مصالح العائلة (الرئاسية) من المنافسة”.
وأوضح التقرير الذي شمل دراسة 220 شركة كانت تابعة لعائلة بن علي، أن بقطع النظر عن القطاع الذي كانت تعمل فيه هذه الشركات (عقارات، اتصالات)، فإن حصتها من السوق كانت تزيد في المعدل بنسبة 6,3% عن حصة أي شركة أخرى منافسة لها.
وأشار نفس المصدر بأن البنك الدولي نفسه، إضافة الى صندوق النقد الدولي، عمدا مرارا إلى الاشادة بمعدلات النمو الاقتصادي المرتفعة التي كانت تحققها تونس معتبرين إياها “نموذجا لدول نامية أخرى”، أوضح أن المنظومة الاقتصادية التونسية كانت تعاني من “اختلالات خطيرة” عديدة بينها خصوصا الفساد مبرزا بأن النظام الجديد في تونس صادر 550 ملكية عقارية و48 سفينة ويختا و367 حسابا مصرفيا وحوالى 400 شركة كانت جميعها تتبع لعائلة بن علي.
فرانس 24