الحصري – سياسة
وفق آخر تقارير صادرة عن وزارة الشؤون الإجتماعيّة، فقد انخفض عدد الإضرابات منذ تولي المهدي جمعة رئاسة الحكومة بنسبة 24% بالنسبة لنفس الفترة من سنة 2012 و بـ 30 %بالنسبة لسنة 2011، كما انخفض عدد المؤسسات المعنية بهذه الإضرابات في سنة 2013 مقارنة بسنة 2012 بنسبة 35 %و بـ 15% مقارنة بسنة 2011.
ووفق موقع نواة فإن سرّ الإنخفاض لا يكمن في وجود حالة من الإنفراج الإقتصاديّ أو تغيّر واقع قطاع التشغيل، بل في سياسة مهدي جمعة في مواجهة تلك الإضرابات.
وحسب نفس المصدر فان جمعة اعتمد على سياسة ترتكز على ثلاث أساليب لمواجهة الإضرابات التي قد تشهدها مختلف القطاعات؛ الأسلوب الأوّل ارتكز على تجاهل الإضراب وتعمية العيون عنه وهو ما حصل خلال إضراب بن قردان الذي مرّ مرور الكرام أو الإعتصام الذي شهدته منطقة باب بنات للمعلّمين المعوّضين الذي استمرّ لفترة لا بأس بها وغابت عنه وسائل الإعلام بشكل مثير للإستغراب. أمّا الأسلوب الثاني فهو التسخير، وقد اعتمد مهدي جمعة قانون السخرة لضرب إضراب الديوان الوطني للإرسال الإذاعي والتلفزي والذّي كان مقرّرا أيّام 21 و22 و23 فيفري 2014، حين أصدرت رئاسة الحكومة قرارا حكوميا رسميا يمنع الإضراب، تماما كما حصل حين تمّ تسخير أعوان شركة النقل في أواخر شهر فيفري لقطع الطريق أمام الإضرابات المتكرّرة في هذا القطاع. أمّا الأسلوب الأخير فيعتمد على سياسة المهادنة مع الإتحاد العام التونسي للشغل ومحاولة التفاهم معه لتعطيل الإضرابات خصوصا في القطاعات الحسّاسة كما حصل بالنسبة للإضراب الذي كان مقرّرا لأعوان البريد وأعوان السكك الحديديّة.