يتواصل ما وقع تسميته بالإعانات الاجتماعية العينية والذي إذنت به الحكومة التونسية رغم تعارضه الواضح مع تقتضيه واجبات الحيطة والتوقي زمن الحجر الصحي وزمن التباعد الاجتماعي الاجباري
حيث سمح لعديد من الجمعيات والأفراد بتجميع تبرعات عينية تتكون بالأساس من بعض المواد الغذائية وتوزيعها على المحتاجين وهي طريقة اسستفاد منها المتمتعون بأذون الجولان أكثر من المحتاجين على ما يبدو.
وقد تسببت هذه الطريقة في توزيع الإعانات في عديد الإشكاليات وإطلاق عديد الاحتجاجات بعديد المناطق وصلت حد إغلاق الطريق العام مثلما حدث ذلك يوم أول أمس بمنطقة شط مريم من ولاية سوسة.
حيث وبالتقصي في الأمر ثبت أن أسباب الاحتجاج تعود بالأساس لاعتبار عدد من الأشخاص أنه وقع إقصائهم من هذه المساعدات على أساس انتمائهم السياسي والتوجهات السياسية للقائمين بتجميع وتوزيع المواد الغذائية وفي شهادة لأحد المواكبين لهذه العملية جاء ان تسليم “قفة” كان مشروطا بتسليم نسخة من بطاقة التعريف الوطنية وهو ما يمكن اعتباره تجاوزا خطيرا للقانون وامتهانا للكرامة البشرية واعتداء صارخ على الخصوصية. سيما وأن البعض اتهم الطرف الضالع في هذه العملية بصدد تجميع قاعدة بيانات قد يقع توظيفها لاحقا لأغراض انتخابية.
هنا نتسائل إلى متى والدولة تتبنى مثل هذه المقاربات وتتغافل عن طرق أرقى وأسلم في توزيع الإعانات؟
ناجح بن عافية