في الماضي القريب ، كانت الومضات الاشهارية للمنتوجات الغذائية التي يتم عرضها على التلفزة الوطنية او الصاقها على اللافتات الاشهارية على الطرقات او الساحات الكبرى ، نوعا من أنواع الفنون والابداع ، لما تضمّنته من ابتكار أو ألحان او كلمات او مشاهد كوميدية راقية ذاع صيتها بين التونسيين .
فمن منا لا يتذكّر أو لا يحفظ عن ظهر قلب الأغاني الاشهارية لشربة ” فريك ” او ” جانا العيد .. يحيا العيد في ديارنا ” او ” فانتازيا لباس الشباب ” او الومضات الاشهارية الفكاهية التي كان يؤثثها منجي العوني ولمين النهدي نور الدين بن عياد وفوزي كشرود وشوقي بوقلية وغيرهم ممن كانوا يتسابقون لتقديم اعلانات وابتكارات راقية ، تجلب الحرفاء دون ميوعة وفي كنف احترام خصوصية شهر الصيام.
لكن يبدو أن اليوم صار التسابق على أشده في تحقيق الرداءة ، من خلال تنظيم ومضات اشهارية رديئة وتحمل شعارات سوقية او فيها ايحاءات مثلما حدث في الاشهر الاولى بعد الثورة . ورغم اننا خلنا ان شركات الاشهار قطعت نهائيا مع الرداءة والومضات الرديئة الا ان هذه اللافتة الاشهارية الجديدة أكدت اصرار البعض على عزف النشاز …
ويتساءل كثيرون إذا كان هناك مراقبة من قبل السلطات المختصة لمنع هذا النوع من الشعارات التي تلوّث الذوق العام وتخالف القوانين التي تنظم قطاع الاشهار في تونس …
[[{“fid”:”35361″,”view_mode”:”default”,”fields”:{“format”:”default”,”field_file_image_alt_text[und][0][value]”:””,”field_file_image_title_text[und][0][value]”:””},”type”:”media”,”attributes”:{“height”:427,”width”:640,”class”:”media-element file-default”},”link_text”:null}]]