بعد يومين من النقاش، وافق نواب المجلس التأسيسي الجمعة على التصويت فصلا فصلا على قانون “تحصين الثورة” في جلسة عامة مقبلة للمجلس .
ونال مقترح التصويت على القانون، الذي تقدم به حزب المؤتمر من أجل الجمهورية بدعم من النهضة واحزاب اخرى ونواب مستقلين، 96 صوتا فيما عارضه 36 نائبا وامتنع 3 نواب عن التصويت
وفي هذا الصدد، قال أمين عام حزب المؤتمر، عماد الدائمي “نحن سعداء بنتيجة التصويت، وهو ما يؤكد توقعاتنا بنيله الاغلبية عرضه فصلا فصلا باعتباره أنه يحظي بدعم قطاعات واسعة من الشعب ويعتبر حماية للديمقراطية والمسار الانتقالي من رموز النظام القديم”
وبشأن المخاوف حيال ردود الافعال على إقرار هذا القانون، قال الدائمي “نعتقد ان التهديدات بادخال البلاد في فوضى تؤكد ضرورة سن هذا القانون، وجزء ممن رفع هذه التهديدات معني بهذا القانون”. إلا أنه أضاف منوها بأن “الاحتجاجات السلمية المدنية ضد القانون لا تزعجنا، واذا كانت هناك نية لممارسة العنف فللبلاد مؤسسة امنية تحميها، والتونسيون سيشهدون على من سيجر البلاد الى الفوضى”، حسب تعبيره
من جهته، قال النائب عن حزب المسار، سمير بالطيب “نحن ضد التصويت على هذا المشروع وعارضناه اليوم ونعتبره مضيعة للوقت ولجهد المجلس التاسيسي”. واعتبر قرار تمرير مشروعالقانون للتصويت عليه فصلا فصلا بـ”المؤسف”، وأضاف “حتى هذا الامر لن يمر لأنه ابتزاز من قبل احزاب بعينها قبل يومين من بدء مناقشة الدستور، ومحاولة لجلب مصطفين ومساندين جدد”، حسب تقديره
أما القيادي بحزب نداء تونس، رضا بلحاج ان “هذا القانون جائر ومخالف لكل المبادئ”، مؤكدا ان حزبه بالاضافة الى اربعة احزاب اخرى، بينها الجمهوري والمسار، سينفذون غدا السبت “وقفة احتجاجية” امام مقر الجمعية التاسيسية وقال ان “المصادقة على تمريره لجلسة عامة مقبلة لن يزيد حزبه والاحزاب المكونة للاتحاد من اجل تونس سوى اصرار على مزيد الضغط لالغائه” لأن “حركة النهضة التي تقود هذا التوجه الاقصائي تريد تغيير قواعد اللعبة لابعاد منافسها السياسي”
ويهدف مشروع قانون “تحصين الثورة” إلى منع المسؤولين في نظام زين العابدين بن علي من الترشح للانتخابات الرئاسية أو ممارسة أي نشاط سياسي رسمي أو تقلد أي منصب في الدولة خلال سبع سنوات من تاريخ دخول هذا القانون حيز التنفيذ
وقد اثار مشروع قانون العزل السياسي منذ تقديمه إلى المجلس التأسيسي قبل بضعة أشهر جدلا واسعا في تونس وخارجها بين مؤيدين يعتبرونه “ضروريا لتحقيق أهداف الثورة” ومعارضين يصفونه بـ”العقاب السياسي الجماعي”، خرقا لمعاهدات حقوق الإنسان والحقوق السياسية والمدنية الدولية”