قبل أسابيع قليلة، لم يكن اسم حارس مرمى منتخب الرأس الأخضر فوزينيا متداولًا خارج نطاق الكرة الإفريقية، وكان، وهو في سن الأربعين، يقترب من إسدال الستار على مسيرته الكروية. لكن كأس العالم 2026 غيّرت حياته بالكامل، وحولته إلى أحد أبرز نجوم البطولة.
وبفضل تألقه اللافت، خاصة أمام إسبانيا ثم الأرجنتين، فرض فوزينيا نفسه كواحد من أفضل حراس المونديال، بعدما تصدى لعدد كبير من الفرص المحققة وأربك هجوم بطل العالم، ليكسب احترام الجماهير والمتابعين حول العالم.
ولم يقتصر نجاحه على المستطيل الأخضر، إذ قفز عدد متابعيه على منصة إنستغرام من نحو 50 ألف متابع قبل انطلاق البطولة إلى أكثر من 20 مليون متابع، متجاوزًا أسماءً كبيرة مثل البلجيكي تيبو كورتوا، ليصبح أكثر حراس المرمى متابعة على المنصة.
وعقب مواجهة الأرجنتين، تلقى فوزينيا إشادة خاصة من الأسطورة ليونيل ميسي، الذي بادر إلى احتضانه بعد صافرة النهاية وقال له: “عمل رائع… أنت حارس مرمى كبير، ويجب أن يكون شعبك فخورًا بك.” كلمات وصفها الحارس المخضرم بأنها من أكثر اللحظات تأثيرًا في مسيرته الرياضية.
وهكذا، كتب فوزينيا واحدة من أجمل قصص كأس العالم 2026، بعدما انتقل في أيام معدودة من حارس مغمور على أبواب الاعتزال إلى نجم عالمي، أثبت أن الإصرار والموهبة قادران على تغيير مصير لاعب حتى في سن الأربعين.

