ألقى حسين العباسي خطابا بمناسبة احياء أربعينية الفقيد شكري بلعيد بقبة الرياضة بالمنزه أمس الأحد . واستعرض العباسي التاريخ النضالي لبلعيد منوها بخصاله ومطالبه التي تبناها من اجل الحرية والكرامة . واعتبر العباسي في خطابه ان اغتيال الشهيد شكري بلعيد لحظة فارقة في سيرورة الصراع بين من وصفهم قوى الثورة وقوى الثورة المضادة، وبين القوى الدافعة نحو الانتقال الديمقراطي وقوى الجذب والشدّ إلى مربّع الاستبداد – وفق تعبيره – .
و أضاف العباسي ” إنّنا في الاتحاد العام التونسي للشغل على قناعة بأنّ الاغتيال السياسي يعني بالأساس أنّ مدبّر الجريمة والمتستّر عنها أصبح عاجزا عن إدارة الصراع السياسي بشكل ديمقراطي، هذا ما انتهت إليه حكومة حمّادي الجبالي، وهذا ما ننبّه إليه حكومة علي العريض الحالية.
إنّنا في الاتحاد العام التونسي للشغل بقدر تمسّكنا بمبدإ الحوار مسلكا لا بديل عنه للانتقال الديمقراطي، والتقدّم جماعيا لتحقيق أهداف الثورة، فإنّنا سوف نبقى مجنّدين إلى جانب أسرة المحامين وعمادتهم، وأسرة القضاة الغيورين على استقلالية القضاء وحياديته وفرسان الإعلام الأحرار، وكلّ القوى السياسية التقدمية، ونشطاء المجتمع المدني لسدّ الطريق أمام الساعين لجرّنا إلى أَتُونْ العنف والحرب الأهلية وإعادتنا من جديد إلى مربّع الاستبداد والفساد.
فلنكن صفّا واحدا من أجل الانتصار للحقيقة، حقيقة اغتيال الشهيد شكري بلعيد، و لنكن صوتا واحدا لنقول: لا للعنف, لا للاغتيال السياسي, لا للجريمة المنظمة, لا لميليشيات ما يسمى برابطات حماية الثورة.”
يسرى