جاء في مقال نشرناه منذ حين أن وزير المالية بالنيابة فاضل عبد الكافي أفاد بأنه قدّم يوم 10 أوت الحالي اعتراضا على حكم غيابي صادر ضدّه منذ سنة 2014 من المحكمة الابتدائية بتونس في قضية رفعتها الإدارة العامة للديوانة ضده مشيرا إلى أنه علم بهذا الحكم الغيابي من وسائل الإعلام . وأكد عبد الكافي خلال ندوة صحفية انتظمت أمس الثلاثاء 15 أوت 2017 بالقصبة أنه لا صحة لما يتم تداوله بخصوص حجز أموال نقدية من العملة الصعبة كانت بحوزته. وفي ما يتعلق بإمكانية استقالته قال الوزير إنه ” لا يمكنه مغادرة الحكومة أخلاقيا وسلوكيا”.
ومن جهة أخرى وفي نفس الإطار دعا وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية سابقا حاتم العشّي الوزير الحالي عبد الكافي إلى الإستقالة من خلال تدوينة كتبها اليوم على صفحته الخاصة على ” فايسبوك ” . وعلّل الوزير السابق طلب تقديم الاستقالة بأن هذا الأخير سيكون مجبرا في شهر سبتمبر القادم على المثول أمام هيئة المحكمة للاعتراض على حكم غيابي صادر ضدّة وبأنه ” لا يليق بوزير مباشر أن يقف أمام القضاء فلا بد أن تستقيل حفاظا على هيبة الدولة وأخلاقيات المنصب والسياسة … ” .
ويبدو واضحا أن مسألة ” الأخلاق ” أو الأخلاقيات لها مفاهيم وتفسيرات عديدة قد يصعب علينا تحديد ما الصحيح وما الخطأ فيها . وبين الدعوة إلى الاستقالة والتشبث بعدم الاستقالة خيط رفيع اسمه ” الكرسي ” الذي غادره الأول بينما يسعى الثاني إلى النهل من نعمه أقصى ما يمكن أن يفعل طالما أننا نعلم أن أغلب الوزراء لا يغادرون مناصبهم إلا بالإقالة .
ج – م