انطلقت البارحة الدورة الرابعة و العشرين لأيام قرطاج السنيمائية في أجواء سنيمائية مميزة و بحضور أبرز الوجوه السنيمائية في العالم. و قد زركش شارع حبيب بورقيبة باللافتات فيما فرش البساط الأحمر أمام مدخل الكولوزيه الذي احتضن حفل الانطلاق. و قدّم هذا الحفل كلّ من رمزي الملوكي ( المنشط بقناة canal+ ) و المنشطة التونسية مريم بن حسين.
و سجلت العديد من الوجوه الثقافية و السياسية المعروفة حضورها في هذا الحفل على غرار درّة زروق و رؤوف بن عمر و مهدي بن غربية و سلمى بكار و محمد أمين بن جمعة و وليد النهدي.
و تعتبر هذه الدورة هي الدورة الأولى بعد ثورة 14 جانفي لذلك حيّ الحاضرون تحيّة العلم لاسيّما و أن الفيلم الذي انطلقت به هذه الدورة هو الفيلم الوثائقي “ديقاج” للمخرج محمد زرن. و إن أعجب الكثير بفكرة الفيلم فإن الكثير انتقدوا محمد زرن على مستوى طريقة ربط الأفكار و كذلك التقنيات السنيمائية المعتمدة. و يروي هذا الفيلم اللحظات الأسطورية التي عاشتها تونس أثناء ثورة 14 جانفي في مختلف مناطق الجمهورية (قبل هذا التاريخ و بعده). كما يسلّط الضوء على معاناة الشعب التونسي قبل الثورة و الأسباب التي أشعلت فتيل الثورة. و تعرض محمد زرن إلى حياة محمد البوعزيزي من خلال أداءه للعديد من الحوارات مع أقربائه و أصدقائه.
إلى جانب ذلك، لم ينسى اهل الفنّ السابع حادثة غزة حيث تفاعل الحاضرون مع الضيوف الفلسطينيين معبرين عن تنديدهم للقصف الغاشم الأخير على غزة. و هو ما يعبر عن مساندة التونسيين للقضية الفلسطينية.
لكن قبل انطلاق عرض الفيلم، استمتع الجمهور الحاضر بمجموعة من الفقرات الغنائية حيث صفق الجمهور مع غناء مهدي R2M و سفيان سفطة و تمايل مع إيقاع فرقة mama africa، فيما استمتع بأداء هيثم الخذيري.
كما تمّ اثناء هذا الحفل الترحيب بالمخرجين العظيمين الطيب الوحيشي و توفيق صالح وسط تصفيق جماهري كثيف.
يذكر أنّه رفعت لافتات خارج الكوليزيه من قبل العديد من المتظاهرين الذين لم يعجبوا لا بمعلقة المهرجان و لا بمحتواه. و من أبرز ما كتب علي اللافتات” ارفعوا أيديكم عن الفن و المثقفين” أو ” مسكين Le cinéma est”. حيث اعتبر العديد من الثقافيين أن هذه الدورة هي تلويث للسنيما عوض عن الارتقاء به.
صور : محمد فليس

