يبدو ان علاقة التونسي والتشغيل غير بريئة من الطرفين ، فبعد ان التجأ عدد من الفلاحين الى الاستنجاد بيد عاملة أجنبية من مخيم الشوشة للاجئين في ظل عزوف التونسي عن الاقبال على الاعمال اليدوية فقد أكد الملحق الاعلامي بمجمع ليوني للحصري ان الشركة صارت مهددة بفقدان صفقة جديدة أبرمتها مع “مؤسسة مارسيديس ” بسبب عدم تمكن ليوني من جمع اليد العاملة المطلوبة للانطلاق في المشروع بفرع المسعدين . وتؤكد ادارة ليوني انها قامت بحملة اعلانية كبيرة خصوصا في ولايات سوسة والمنستير والقيروان وكل القرى والمعتمديات المجاورة حيث فتحت مناظرة لانتداب اكثر من 1700 عامل سيتمتعون بامتيازات خاصة كمنح النقل والعلاج المجاني والسكن وراتب شهري محترم . لكن رغم مرور 3 أشهر الا ان الاقبال لم يتجاوز 400 عامل فقط مما دفع ليوني الى القيام بحملة أخرى والتقليص في شروط الانتداب ليرتفع الرقم الى 700 انتداب فقط . وقال الملحق الاعلامي بليوني انه في صورة عدم التمكن من توفير اليد العاملة خلال الاسابيع القادمة سيتسبب في سقوط الصفقة في الماء وتحويل المشروع الى بلدان رومانيا او ملدوفيا التي تتميز بيد عاملة أقل ثمنا من تونس وأكثر انتاجية وفق احصائيات شغلية . ويبدو ان التونسي صار يفضل الاعمال الادارية داخل المكاتب وبين المكيفات على الاعمال اليدوية التي تشهد عزوفا كبيرا خصوصا بعد ثورة 14 جانفي .
أمين . ش
