وسط وضع اقتصادي واجتماعي صعب وغير مسبوق تعيشه تونس وكل دول العالم منذ انتشار جائحة كورونا ، بدأ نشطاء سياسيون ونواب سابقون في البرلمان التونسي بالإعداد لاعتصام ولحشد شعبي واسع يهدف إلى حلّ البرلمان وإعادة إرساء النظام السياسي برمّته في تونس.
ويرى كثير من المحللين السياسيين أن تلك الدعوات والتحركات عبثية وغير بريئة وتقف وراءها جهات أجنبية معروفة بعداءها للثورة التونسية وللثورات العربية ، وهي نفس الجهات التي تحاول في كل مرة الركوب على الاحداث او الاغتيالات السياسية أو العمليات الارهابية لتمرير مشروعها الداعي لاسقاط الحكومات المنتخبة ديمقراطيا في تونس .
ومن بين السياسيين الذين انخرطوا في المشروع بصفة علنية نذكر المحامية وفاء الشاذلي والمحامي المعزول عماد بن حليمة و النائب حسين جنيح عضو كتلة تحيا تونس الذي زار مقر الإعتصام وفد من النواب للتضامن ومساندة المطالب ثم تلاه كل من حسونة الناصفي رئيس كتلة الإصلاح وسفيان طوبال عضو مكتب المجلس عن كتلة قلب تونس وحاتم المانسي عضو كتلة الإصلاح وصهيب وذان عضو كتلة الإصلاح ومبروك الخشناوي عضو كتلة المستقبل و فيصل التبيني وهيثم براهم .
ولكن يبقى الغريب في الامر هو انخراط بعض السياسيين المنتمبن لحكومة الفخفاخ في هذه المبادرة على غرار النائب عن تحيا مبروك كورشيد الذي أعلن دعمه للاعتصام ولمطالب حل الحكومة والبرلمان رغم ان حزبه تحيا تونس كان من بين الداعمين لحكومة إلياس الفخفاخ وهو موقف سياسي يذكرنا بأولائك الذين يأكلون مع الذئب ويبكون مع الراعي .
فكورشيد عندما كان وزيرا لاملاك الدولة في حكومة الشاهد كان في الصفوف الاولى المدافعة عن الديمقراطية والثورة والبرلمان والشرعية ويطالب باحترام ارادة الناخبين والصندوق .. وهاهو اليوم يلتحق بحلف وفاء الشاذلي وعماد بن حليمة في انتظار موقف رسمي قد يصدر بين الحين والاخر من حزبه تحيا تونس ليضع حدا لشطحاته ..