مضى أسبوع على خروج سليم شيبوب صهر الرئيس المخلوع بكل وقاحة على موجات راديو الترجي حيث تحدث بكل ” رقعة ” عن فرحته بتتويج زملاء الدراجي بالبطولة و استعرض انجازاته متناسيا تاريخه الحافل بالتجاوزات واستيلاءه على أراضي الدولة في ضاحية المرسى وفضاء “كارفور ” وكيف ملئ بطنه بأموال الشعب قبل أن يكبر الطرابلسية ويسحبوا البساط من تحت قدميه ، وحين اعتقد كثيرون أن ذلك التصريح سيكون بمثابة سحابة صيف عابرة في سماء الثورة ، أطلت فئة من جماهير الترجي خلال لقاء نصف نهائي الكأس الملعب التونسي لتتغنى بأهزوجة ” اه يا زين اه يا زين العابدين و الكوب باب سويقة الحلفاوين ” في مشهد تقشعر منه الأبدان كلما تذكرنا التاريخ الأسود لزعبع ناهب ثرواتنا وأموالنا .. لساءل أن يسأل من سمح لهؤلاء بالدخول الى المدارج وكيف خنع المؤطرون أمام تلك التجاوزات التي تسيء للعائلة الترجية و للثورة التونسية ؟ و هل صارت دماء الشهداء رخيصة أمام “سكرة” الإنتصار؟ كأن من رقص بالأمس على نغمات بن علي تناسوا كيف ضربوا على مؤخراتهم في عهد المخلوع و كيف أعطى تعليماته بقصف القصرين و تالة بالطائرات و كيف استباح دماء شهداءنا … ما حدث في لقاء الكأس لا يجب السكوت عليه حتى لا يتطور التهور و قد نجد أنفسننا أمام أغان تمجد ليلى أو بلحسن أو صخرا…
يسرى بن حمدة
