في نطاق متابعة قرارات مجلس الوزراء الأخير المتعلقة بحادث غرق قارب بحري في عرض سواحل جزيرة قرقنة الذي أسفر عن وفاة عدد من الشباب الذين كانوا يحاولون تجاوز الحدود في اتجاه إيطاليا انعقد بقصر الحكومة بالقصبة أمس الثلاثاء 17 أكتوبر 2017 مجلس وزاري مضيق برئاسة رئيس الحكومة يوسف الشاهد حول قضية الهجرة السرية. واستعرض المجلس تقدم التحقيقات في ملابسات الحادثة. وأكد رئيس الحكومة على ضرورة استكمال التحقيقات في أقرب الآجال والكشف عن نتائجها للرأي العام مع ضرورة تحديد المسؤوليات في هذه الحادثة وتطبيق القانون والنأي بالمؤسسة العسكرية عن التشكيك والتجاذبات . وعبّر المجلس عن تضامن الحكومة التام مع عائلات الضحايا أمام هذا المصاب الجلل معتبرا ما وقع بمثابة الكارثة الوطنية مع ما يعنيه ذلك من ضرورة تكاتف كل التونسيين من مختلف الفئات والجهات في مثل هذه الظروف العصيبة. وأوصى رئيس الحكومة في هذا الإطار بمزيد الإحاطة والعناية المعنوية والمادية العاجلة بعائلات الضحايا وتعزيز إمكانيات الخلايا الجهوية المحدثة في الغرض. كما أكد المجلس على ضرورة مزيد اليقظة أمام تفاقم ظاهرة الهجرة السرية وأهمية تتبع الشبكات الاجرامية والعصابات المختصة في التغرير بأبنائنا من الشباب الراغب في الهجرة التي يدخل نشاطها في نطاق الاتجار بالبشر كما تعرّفه التشريعات والاتفاقيات الدولية .