أكّد رئيس الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية أن قرار وزير الداخلية تركيز كاميرات مراقبة بالشوارع الرئيسية والفضاءات الكبرى بداية من السنة المقبلة لا يمكن أن يطبّق دون إطار قانوني يسمح بذلك لأن تطبيق القرار دون غطاء تشريعي يعدّ ضربا لما جاء في الفصل 24 من الدستور الذي ينص على أن الدولة تحمي الحياة الخاصة وحرمة المسكن وسرية الاتصالات والمعطيات الشخصية .
وأوضح رئيس الهيئة شوقي قداس أن الهيئة ليست ضدّ قرار الوزير لكنّها تشترط وجود إطار تشريعي ينظّم العملية ويضبط كيفية تركيز أجهزة المراقبة واتجاهاتها ومدّة الاحتفاظ بالتسجيلات وغير ذلك من المعطيات . وأشار رئيس الهيئة إلى أن بعض الأطراف يمكن أن تستغل بعض الصور والتسجيلات لأغراض لا تتعلّق بالأمن العام أو مكافحة الارهاب . لذلك يتوجّب توفّر الإطار القانوني والتشريعي قبل تنفيذ قرار وزير الداخلية وإلّا سيعتبر الأمر خروجا عن القانون وتعدّيا على الحريات الشخصية بما يتنافى مع مقتضيات الدستور في تونس .
وللتذكير فقط فإن وزارة الداخلية تلقت آلافا من الطلبات في خصوص الترخيص بوضع كاميرات مراقبة سواء من قبل أشخاص أو مؤسسات عمومية وخاصة . ومنذ أن أعلن الوزير عن هذا القرار في جلسة استماع بمجلس نواب الشعب أثار القرار جدلا واسعا خاصة لدى الحقوقيين والمنظمات ذات الصلة إذ اعتبر الكثير أن هذا القرار ضرب للحريات الخاصة وضرب للدستور وخرق للقانون .