الحصري – سياسة
في حديث أدلى به الى التلفزة الوطنية ، قال راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة أن الحركة تنازلت عن الحكومة لمصلحة تونس لكنها لم تتنازل عن الحكم باعتبار نوابها المتواجدين بالمجلس التأسيسي كسلطة أصلية في البلاد .
واعتبر الغنوشي أن “المرحلة الحالية ليست مرحلة صراع أو تجييش”، مشيرا إلى أن “السفينة يجب أن تحمل جميع التونسيين من إسلاميين وغيرهم من العائلات السياسية ليصلوا معا الى شاطئ الأمان عبر انتخابات يقبل بنتائجها جميع التونسيين دون تشكيك”.
كما دعا جميع الأطراف إلى عدم إطالة الحوار لأن الأوضاع لم تعد تسمح بالمزيد من إضاعة الوقت، حسب تعبيره، مشيرا إلى أن “الحكومة ستستقيل خلال ثلاثة أسابيع، والمجلس التأسيسي سينهي مهامه التأسيسية خلال أربعة أسابيع، وهو ما يقتضي العمل باليل والنهار”.
واعتبر رئيس النهضة “أن تونس خرجت من مرحلة التجاذبات بانطلاق الحوار الوطني”، وأوضح “أن ثورة تونس السلمية ستخرج من المرحلة الانتقالية نحو الديمقراطية ليتم تأسيس نظام ديمقراطي مثل ماليزيا وسويسرا وغيرها من الديمقراطيات الحديثة”.
وأضاف الغنوشي أن الديمقراطية لا تقصى الآخر المخالف بل تعالج خلافاتها في إطار سلمي مدني”، مبرزا في ذات السياق أن “تونس تستوعب الجميع ولا تقصي أحدا من أبنائها وفقا لما يقتضيه القانون”.
وبخصوص ملف السلفية قال زعيم النهضة إن “السلفيين هم أبناء تونس مثل بقية الأطياف كالشيوعيين والليبراليين، ولا يجب أن نفتح حربا علي هاته المجموعة ولا يجب أن نقصيها من المجتمع”، وأوضح الغنوشي “ما أرفضه هو اعتماد العنف كوسيلة لفرض الرأي”.