أمام ما تشهده ولاية زغوان من تفاقم ظاهرة التسول خاصة أيام السوق الأسبوعية أذنت النيابة العمومية بفتح تحقيق أمني في ظاهرة ” الاتجار بالبشر ” وفق تصريح لوكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بزغوان سامي الهويدي.
وأكد وكيل الجمهورية لإذاعة “الجوهرة أف أم” اليوم أن هناك شبكات إجرامية منظمة تتعمد استغلال حالة الاستضعاف لبعض الأشخاص سواء اقتصاديا أو اجتماعيا أو جنسيا حيث يتم تخصيص سيارات لنقل مجموعة من النساء والأطفال وأحيانا بعض الرضّع بين المدن والأسواق واستغلالهم للتسول لصالح أطراف أخرى معتبرا أن هذه الظواهر تصنف ضمن الجرائم الخطيرة التي تمس من كرامة الذات البشرية وحقوق الإنسان.
وأشار وكيل الجمهورية إلى أن هذه الشبكات التي تنشط على المستوى الوطني تستوجب تكثيف الرقابة والمتابعة الأمنية للتصدي لها ومحاربتها.
وبالرغم من أن تحرّك النيابة العمومية بزغوان إيجابي جدّا فإن الملاحظة البارزة في هذا المجال أن هذه الظاهرة موجودة ومنتشرة منذ عشرات السنين إلى درجة أن التونسيين باتوا يعرفون أن هناك عصابات منظّمة تستغلّ المتسوّلين في ما يشبه ” الشركات ” التي تعود محاصيلها اليومية إلى أفراد تلك العصابات.
أما المطلوب اليوم فهو تعميم التصدي لهذه العصابات الموجودة في أغلب أنحاء البلاد والكفّ عن سياسة ” شاهد ما شافش حاجة ” خاصة من قبل أطراف مستفيدة من هذه الظاهرة ويعرفها الجميع.