في تقرير مطوّل، كشفت صحيفة “ليكيب” الفرنسية تفاصيل مثيرة وغير مسبوقة عن الساعات الأربع والعشرين التي سبقت إقالة المدرب صبري لموشي وتعيين مواطنه هيرفي رينارد مدرباً جديداً للمنتخب التونسي، وذلك عقب الهزيمة الثقيلة أمام السويد بنتيجة (1-5) في الجولة الافتتاحية من كأس العالم 2026.
ووصفت الصحيفة الفرنسية ما جرى داخل مقر إقامة بعثة “نسور قرطاج” بمدينة سان بيدرو غارزا غارسيا المكسيكية بـ”المسرحية الهزلية على الطريقة التونسية”، مشيرة إلى أن أجواء التوتر بدأت مباشرة بعد المباراة، حيث شهد الفندق مشادات بين أعضاء من الإطار الفني وبعض الجماهير التونسية، ما اضطر اثنين من مساعدي لموشي إلى مغادرة المكان عبر مصعد الخدمة.
وأضافت “ليكيب” أن الجامعة التونسية لكرة القدم أعلنت صباح الإثنين، عبر حسابها الرسمي على “إنستغرام”، إنهاء مهام المدرب الفرنسي-التونسي والتوجه نحو تعيين منذر الكبير، قبل أن تسحب المنشور بعد دقائق، غير أن وكالة “رويترز” كانت قد نقلت الخبر بالفعل.
وبحسب الصحيفة، فقد التقى ثمانية من أبرز لاعبي المنتخب بصبري لموشي وأبلغوه استعدادهم لمغادرة المنتخب في حال رحيله، غير أن أياً منهم لم يلتزم بذلك لاحقاً، في وقت كان منذر الكبير ينتظر في الطوابق العليا للفندق تحسباً لتوليه المهمة.
وكشفت “ليكيب” أن رئيس الجامعة التونسية لكرة القدم، معز النصري، أبلغ لموشي رسمياً بقرار إقالته، قبل أن يتحرك سريعاً للتوصل إلى اتفاق مع المدرب الفرنسي هيرفي رينارد، الذي كان متاحاً بعد نهاية تجربته مع المنتخب السعودي، مؤكدة أن فكرة الاستعانة به كانت مطروحة منذ الهزيمة الودية أمام بلجيكا مطلع شهر جوان الجاري.
وأشارت الصحيفة إلى أن لموشي وقّع وثيقة إنهاء العقد بالتراضي مستنداً إلى جدار غرفته، في مشهد وصفته بالمؤثر، قبل أن يتدخل المهاجم الفرنسي أندريه-بيير جينياك، لاعب تيغريس المكسيكي، ويصطحب المدرب المقال وطاقمه إلى منزله للتخفيف من وقع الأزمة النفسية التي عاشوها.
واختتمت “ليكيب” تقريرها بالتأكيد على أن صبري لموشي غادر المكسيك وهو يشعر بخيبة أمل كبيرة، وكانت رغبته الوحيدة تجنب لقاء خليفته هيرفي رينارد، في مفارقة أعادت إلى الأذهان ما حدث سنة 2014 عندما خلفه الأخير أيضاً على رأس الجهاز الفني لمنتخب كوت ديفوار.
*المصدر: صحيفة “ليكيب” الفرنسية.

