علمت ” الحصري” ان ضغوطات كبيرة تمارس على ايمان بحرون بن مراد الرئيسة المديرة العامة للتلفزة الوطنية و مديري القناة الوطنية الاولى والثانية عبد العزيز التواتي وشرف الدين بن س الم و رئيسة قسم الاخبارمفيدة الحشاني رئيسة قسم الاخبار وذلك منذ اندلاع الأزمة السياسية في تونس عقب اغتيال محمد البراهمي . وتؤكد مصادرنا ان ضغوطات رهيبة وهرسلة يومية تعرض لها العاملون داخل المؤسسة والمسؤولون عنها من كل الأطراف السياسية المتناحرة باعتبار ان كل طرف يرى أنه مهضوم الحقوق في الظهور التلفزي . فالحكومة واحزاب الترويكا تتهم التلفزة الوطنية بعدم الحيادية في نقل الاخبار والاحداث وتتهم خاصة قسم الاخبار بالتغاضي عن نقل مسيرات انصار الشرعية ومنها مسيرة حاشدة بالمنستير ، وقد بلغت اتهامات الترويكا لقسم الاخبار بالتلفزة الى حد اتهامها بتجييش الشارع ضدها وتمرير الادعاءات الباطلة والوصول الى دعوات عصيان مدني رغم تنبيهات الهيئة المستقلة للاعلام السمعي البصري .
من جهتها تتهم اطراف من المعارضة التلفزة الوطنية بعدم الحيادية في نقل الاخبار وخدمة الطرف الحكومي وعدم تمرير مواقف الجبهة الشعبية وحزب نداء تونس وقياداتهم السياسية بشكل كاف وعدم تمرير المسيرات الداعية لاسقاط النظام . ومن ناحية اخرى عبر العديد من المواطنين والنستشهرين عن استنكارهم الشديد من اقدام التلفزة على تغيير البرمجة الرمضانية لمدة 3 ايام متتالية والاقتصار على تمرير البرامج السياسية والحوارية ، معتبرين ان ذلك لا يتلاءم مع اذواقهم خلال شهر الصيام . ويبدو ان ايقاف المستشهرين عن بث ومضاتهم الاشهارية في يوم الحداد الوطني سيكلف خسائر هامة للتلفزة الوطنية ولبقية التلفزات الخاصة .
وبين هذا وذاك تلقت التلفزة ككغيرها من سائر وسائل الاعلام بيانا استنكاريا من قبل الهيئة المستقلة للاعلام السمعي البصري نددت فيه باقدام بعض البرامج على تمرير رسائل تهديد ودعوات للفوضى واتهامات صريحة لاطراف دون اخرى بغير اثباتات في بعض البرامج التلفزية .
وتشير مصادرنا ان بعض الاطارات في التلفزة الوطنية عبرت عن استياءها الشديد من هذه الضغوطات ولوحت حتى الى امكانية الاستقالة خلال الساعات القليلة القادمة اذا تواصلت هذه الضغوطات والتهديدات اللامسؤولة .
يسرى