مثلما انفردنا بنشره في مقال سابق في ” الحصري ” قررت رئاسة الجمهورية اليوم السبت 6 جويلية 2013 تغيير مفتي الجمهورية الشيخ عثمان بطيخ بالشيخ حمدة سعيد لتولي مقاليد دار الافتاء بالجمهورية التونسية .
وقد خلٌف القرار ردود أفعال لدى بعض القيادات السياسية من بينهم عبد الوهاب الهاني رئيس حزب المجد الذي انتقد رئيس الجمهورية منصف المرزوقي لتعيينه ” تجمعيا ” سابقا وعضوا في برلمان بن علي خلال الفترة الفاصلة بين 89 و 94 .
وكتب عبد الوهاب الهاني حول خبر التعيين ما يلي :
كل التبريكات والتهاني لرئيسنا المؤقت بممارسة صلاحياته الجمهورية المؤقتة عبر تعيين المفتي الجديد للديار التونسية، حيث وقع اختيار فخامتِهِ الجُمهوريةِ المؤقتة غلى حضرة النائب السابق السيد “حمدة سعيد” عضو مجلس النواب في الدورة النيابية الثامنة 1989-1994 على قائمة حزب “التجمع الدستوري الديمقراطي” المنحل بعد الثورة… حيث لا تزال تتواصل قصة عشق الرئيس المؤقت لأعضاء المجالس النيابية للرئيس المخلوع ولتَجَمُّعِهِ المخلوع ولمجالسه المخلوعة.. فبعد تعيين عضو الغرفة الثانية ‘العُليا’ لبرلمان بن علي المُسَمَّاة “مجلس المستشارين” مُحَافِظًا على رأس البنك المركزي للبلاد التونسية برتبة وامتيازات وزير، يأتي تعيين عضو الغرفة الأولى ‘السُّفلى’ لبرلمان بن علي المُسَمَّاة “مجلس النواب” على رأس دار الافتاء للديار التونسية برتبة وامتيازات كاتب دولة.. ثم إن حضرة المُفتي الجديد انتُدِبَ للتدريس في الجامعة الزيتونية في نفس سنة 1989 التي تحمَّل فيها مسؤولياته النيابية التجمُّعيَّة.. فتزامن دخولُهُ برلمان التَّجَمُّع مع انتقاله من التدريس في الثانوية إلى التدريس في الجامعة.. وتشهَدُ ذاكرة أهالي دائرته الانتخابية بنابل أن حضرة النائب السابق -المفتي الحالي- تميَّز باستماتَتِهِ في المُطالبة بتنقيح “مجلة الأحوال الشخصية” آنذاك والسماح بالزواج بثانية والتراجُعِ عن منع تعدُّدِ الزَّوجات، في إطار مساعي الرئيس المخلوع لتسوية علاقته غير الشرعية مع عشيقتِهِ المخلوعة ليلى الطرابلسي.. لكنَّ المجتجع المدني أحبط في آنِهِ مساعي الرئيس المخلوع وشيخِهِ النائب.. ممَّا اضطُرَّ المخلوع إلى الامتثال للقانون القائم بطلب الطلاق من زوجته الأولى قبل إبرام عقد زواج “كارثة تونس الأولى” ليلى الطرابلسي على “فخامته المخلوعة”.. ولمزيد التحري والتثبت، يمكن للصديق المؤرخ عدنان منصر، الذي يشغلُ عرضا مهامَّ “مدير الديوان الرئاسي” المؤقت و “الناطق الرسمي لرئاسة الجمهورية” المؤقتة برتبة وامتيازات وزير، أن يبحث في أغوار التاريخ ليُنيرَ بَصَرَ وبَصِيرَةَ رئيسِهِ المؤقت.. ويحفظهُ من التَّناقُضات والانفعالات والتَّخَبُّطات واللَّخْبَطَات والتَّلَخْبُطات… اللهم احفظ بلادنا وأنر سبيلنا ونوِّر عقولنا… اللهم آمين..