في حلقة الأمس من برنامج ” أمور جدية ” جاء فريق الإعداد بذلك الرجل الذي ” حاول تفجير نفسه بمقر البريد التونسي ” بشارع الحبيب ثامر بالعاصمة وقد تدخل آنذاك والي تونس عمر منصور وأقنعه بضرورة تسليم نفسه والعدول عن كافة الأفكار السوداء التي راودته . واتضح في النهاية أنه لم يكن يحمل لا حزاما ناسفا ولا هم يحزنون بل كان يحمل معه ” كيلو مقرونة ” شديدة الإنفجار .
ومن الناحية المبدئية يجب أن يستمع الجميع إلى قصة هذا الرجل الذي عاش أكثر من 20 سنة في إيطاليا . ولم يقم بفعلته تلك في مركز البريد إلا من فرط الضيق والضيم اللذين كان يشعر بهما وما زال . وعوض أن يستمع إليه فريق البرنامج بكل جدية فقد غابت الجدية والحرفية وروح المسؤولية وتم تحويل الرجل إلى مسخرة ومصدر تندر لا لشيء إلا لأن الرجل كان يتكلم اللهجة التونسية بلكنة إيطالية . ربما كان ذنبه أيضا أنه ” شربكها ” ولم يحسن التعبير عن مشكلته بالشكل المطلوب .
وفي كل الحالات ليس مقبولا ولا مفهوما ولا يمكن أن نجد أي عذر لهؤلاء الذين تمس|كوا بالقشور في حكاية الرجل وأهملوا جوهر الموضوع . ولا أعتقد أن الرجل جاء إلى القناة ليمرح أو يشارك القوم قعدتهم التي فيها كل شيء إلا الأمور الجدية .
جمال المالكي