الحصري – سياسة
شهد قصر المؤتمرات بالعاصمة ليلة امس الخميس حالة من الفوضى في اطار برنامج المناظرات العربية الذي ناقش ملف “الأحزاب الإسلامية أضاعت فرصّتها في الحكم في العالم العربي” .
وقد تمت المناظرة بحضور لزهر العكرمي عن نداء تونس ونور الدين البحيري عن حركة النهضة بتنشيط الاعلامية المصرية مي الشربيني .
وخلال المناظرة احتد الصراخ والتخوين والاستفزازات بين انصار حركة النهضة ونداء تونس مما دفع بالاعلامية المصرية الى قطع المناظرة اكثر من مرة .
وفي استثناء عن جميع مناظرات هذا البرنامج – الذي يوفر منصة للحوار الحر في دول الربيع العربي منذ 2011 – قرّر المنظمون عدم احتساب نتائج تصويت الجمهور في ختام المناظرة المتلفزة بسبب الفوضى وخروج العديد من الحضور، قبل إجراء التصويت.
من جهته قال نور الدين البحيري في مداخلته ان سياسات الحكومة بقيادة رئيسي الوزراء السابقين / الجبالي ولعريض/ ساهمت في رفع نسب النمو الاقتصادي وزيادة فرص الشباب وتعزيز التنمية في المحافظات المهمشة وبسط الأمن والاستقرار.
من جانبه، قال العكرمي إن الحكومات اللاحقة فشلت في إدارتها للاقتصاد، إذ تراجعت معدلات النمو وارتفعت المديونية وتضاعفت أرقام الباحثين عن عمل.
وسأل البحيري العكرمي قائلا: “هل كان من الممكن أن يتم التصويت على الدستور وقبول الحكومة الأخيرة لو لم توافق النهضة على ذلك”؟ ووصف ما حصل في مصر بأنه “انقلاب على الديمقراطية وعلى إرادة المصريين ممن اختاروا الديمقراطية نهجا، وانقلابا على صندوق الاقتراع حيث وضع مكانها مئات القتلى والجرحى والمسجونين والموقوفين”.
ورأى العكرمي أن الدستور الجديد “المشبع بالحريات لم يأت بسبب حزب النهضة إنما بفضل الأغلبية البرلمانية والترويكا” .
وأكد أن المشروع الإسلامي “فشل في مصر وسورية وليبيا وتعثر في تونس”، مع أن المحاور لم يقلل من تأثير الظروف السياسية الإقليمية، بما فيها تناسل الصراع في سورية وتغيير الرئيس في مصر.
وأرجع العكرمي تعثر المشروع الإسلامي الى جملة عوامل موضوعية وذاتية منها “أن “حركة الإخوان لها تجربة في إدارة الجماعة وليس الدولة، إذ قامت بإدارة الدولة بآليات الجماعة وهذا سبب ما نشهده اليوم”.
وشخّص الحركة الإسلامية في تونس بأنها “الأكثر براغماتيكية عن غيرها في المنطقة”، مشددا على أن تونس دخلت مرحلة جديدة اسمها “التوافق الوطني”، ما يقلل من فرض الاستئثار بالحكم، على عكس الوصفة القديمة عندما كانت النهضة “القطب” أو الضلع الأقوى في حكومة الترويكا.