أصدر التيار الشعبي اليوم بيانا في خصوص قانون المصالحة الإدارية ممضى من قبل الأمين العام زهير حمدي وجاء فيه :
إن التيار الشعبي و إثر المصادقة على قانون المصالحة من قبل مجلس نواب الشعب يهمه أن يبيّن للشعب التونسي ما يلي:
1-إن ما حصل يوم 13 سبتمبر 2017 تحت قبة المجلس من قبل نواب حركة النهضة ونداء تونس وأتباعهما بتلك الأساليب فضيحة و وصمة عار في تاريخ البرلمان والدولة التونسية وهو عين التدمير الممنهج لما بقي من هيبة الدولة ومؤسساتها . وقد بيّن بالكاشف ما حذرنا منه طويلا من اننا إزاء صفقة متبادلة بين الطرفين على حساب الشعب ومصالحه ودماء أبنائه وليس تحالفا سياسيا كما يدّعون.
2- رفضه القطعي لهذا القانون باعتباره انتهاكا للدستور وتكريسا لسياسة الافلات من العقاب وتبييضا للفساد والفاسدين وما هو إلا حلقة في سلسلة طويلة من التجاوزات بدأت به ولن تنتهي عنده ستشمل تغيير الدستور والعودة للنظام الشمولي وضرب اللامركزية والسلطة البلدية والجهوية من خلال قانون جماعات محلية ينسجم مع النظام السياسي الرئاسوي الذي يبشر به رئيس الجمهورية الى جانب قانون مالية للسنة القادمة سيكون الأخطر في تاريخ تونس سيستهدف تصفية كل المكتسبات الوطنية من خلال التفويت في المؤسسات العمومية وتملص الدولة من كل التزاماتها الاجتماعية وفرض سياسات التقشف التي طالب بها صندوق النقد الدولي التي تشمل تسريح الموظفين وتخفيض الأجور ورفع الدعم…
3- نطلب من هيئة الدفاع في ملف الشهيد محمد براهمي وزملائهم في هيئة الدفاع عن الشهيد شكري بلعيد وكل الهيئات والمؤسسات التي يهمها كشف الحقيقة في الاغتيالات والتمكين للإرهاب الذي سفك الكثير من دماء أبنائنا وكذلك كشف شبكات التسفير ضرورة أخذ الاجراءات اللازمة والتحضر لكل الاحتمالات لأن ما يحصل هذه الايام تأكيد على أننا أمام صفقة بين لوبيات النظام القديم التي استمرأت حكم الشعب التونسي ونهب مقدراته لنصف قرن وأصبحت غير قادرة على العيش خارج منظومة الحكم ومستعدة لأجل ذلك لفعل كل شيء وبين حركة النهضة ذراع الاخوان المسلمين في تونس التي لا هم لها سوى تأمين نفسها خاصة بعد المتغيرات الاقليمية والدولية الكبرى التي سارت في غير صالحها وصالح حلفائها الدوليين.
4- يدعو مناضليه ورفاقهم في الجبهة الشعبية وعموم القوى التقدمية والديمقراطية والمنظمات الوطنية والفعاليات الشبابية إلى رص الصفوف و التنسيق المستمر لمقاومة هذا الانقلاب الذي سيأخذ أبعادا خطيرة في قادم الأيام .