خلال جلسة عامة بالبرلمان خصصت لتوجيه أسئلة شفوية إلى عدد من الوزراء أكّد وزير التربية حاتم بن سالم اليوم السبت 11 نوفمبر 2017 أن مناظرة “الكاباس” مشكوك في أمرها موضّحا أن 430 مترشحا لهذه المناظرة من بين 2356 أحرزوا على معدل 9 على 20 .
وأضاف بن سالم قائلا “هناك من كانت نتيجته أقل من 7 على 20 وأيضا 4 على 20 وأكيد أن مستوى هؤلاء متدن “. وأكّد الوزير أن هناك من الناجحين من تم “توظيفهم سياسيا” وأن ” التوظيف السياسي مرفوض وغير مقبول من قبل الحكومة”.
وأشار وزير التربية الى أن مناظرة ” الكاباس ” تم الغاؤها منذ سنة 2010 نظرا إلى الشبهات الكبيرة التى تحوم حول هذه المناظرة .
ومن خلال هذا التصريح لابدّ أن نتساءل : لماذا يتحدّث وزير التربية عن شأن يهمّ وزارة التعليم العالي بالأساس ؟. وإذا صحّت المعطيات التي قدّمها بن سالم هل على الحكومة أن تقبل بها دون أن تفتح تحقيقا جدّيا لمعرفة الحقيقة التي ستكون صادمة حتما إذا صحت أقوال الوزير؟. وعلى فرض أن كلامه صحيح فهل إلى هذا الحدّ بلغ التلاعب والتهاون في مسألة تهمّ أجيال البلاد ومستقبلها ؟. هل يمكن أن نقبل أن ينجح أحدهن بمعدّل 4 على 20 مهما كانت التعلات والتبريرات ؟. ماذا يقصد الوزير عندما قال إن البعض تم توظيفه سياسيّا ؟. ما هي الجهات التي قامت بهذا التوظيف ؟. ثم وهذا هو الأهم والأخطر في الحكاية : هل إن مستوى ” أساتذتنا ” ضعيف وهزيل إلى هذه الدرجة حتّى يسمح بنجاح من حصلوا على معدّل 7 من 20 أو أقلّ ؟.
إن هذا التصريح يعتبر أخطر من قنبلة مزروعة في جبل الشعانبي . ولابدّ للحكومة أن تقوم باللازم للوقوف على هذه ” الحقائق ” المفزعة وإلا فعلى تعليمنا وعلى الدنيا السلام .
ج – م