الحصري – رياضة
الدربي كلمة بايقاع عابر للقارات عادة ما تطرب الآذان خاصة لدى جمهور الكرة في مختلف الدوريات ممن يعدّلون ايقاع ساعاتهم على مواعيد مواجهة الغريم الأزلي..وهذا ما ينطبق في الحال على جماهير كبيري الكرة التونسية ونعني بهما الترجي والافريقي اللذان يستعدان لموقّعة هامة عشية الغد بالملعب الأولمبي برادس للفصل بين الطموحات من الجانبين.
الترجي والافريقي قمة تستأثر بالاهتمام وتحبس الأنفاس من شمالها الى جنوبها حيث تنتشر هنا وهنالك القواعد الجماهيرية للفريقين.
بين الترجي والافريقي قصّة تنافس على الشرف الكروي وكسب الزعامة..وهي سجال لا ينتهي بين أنصار الشقّين، شعارات ترفع قبل المواجهة..,أثنائها وبعدها..وبين الدقيقة والأخرى ترتفع الآهات للتعبير عن الفرحة والتحسّر وما شابههما باختلاف النتيجة والوضعية..
دربي نتمنى وننتظر أن يمر بسلام في ظرف تستعد فيه البلاد لتجاوز فترة انتقالية خانقة..ومن البديهي أن تكون “الكورة” أفيونا للشعب حتى يتجاوز آثار الألام والحرمان من الفرجة سابقا..
كرويا، يدور لقاء الأجوار مع أسبقية معنوية ملحوظة جدا للافريقي متصدر السباق، غير أن المعطيات تثبت أن الدربي غالبا ما يطرح مثل هذه الحسابات جانبا..ولذلك سنرتقب الكثير من التشويق والحماسة والاندفاع بين أبناء بن يحيى وسانشاز في مواجهة خلف تعيين هيثم قيراط حكما لها جدلا كبيرا في الكواليس حتى قبل انطلاقتها..فلمن ستؤول الكلمة لجني الفرحة في ليلة هدايا “بابا نوال”؟
شكري الشيحي