بقلم أنيس الجزيري
كنا ننتظر و نتمنى بهاته الأزمة العميقة مش تنقص التجاذبات السياسية و ينخفض منسوب التوتر و العراك و الاتهامات و الحقد و الكره …
للأسف ما نلاحظه عودة سريعة و أقوى للتوتر و الاحتقان،
المصيبة ليس بين أحزاب الحكم و المعارضة فقط و لكن حتى بين احزاب الحكم و أجنحتها، يعني فوضى عارمة … مؤسسة مجلس النواب معطلة تماما مع مؤسسة الرئاسة غائبة ، أما ط الحكومة فهي تعيش صراعات داخلية ستنفجر قريبا . إضافة لبيان الإتحاد الأخير عبارة عن إعلان حرب ولوبيات نافذة تتمعش من هذا الصراع في ظل ضعف الدولة،
عشرة سنوات من الصراع السياسي و الإيديولوجي العقيم اتت على الأخضر و اليابس و لم نتمكن من الخروج من عنق الزجاجة و بداية البناء على أرضية صلبة .
في هاته الاثناء المواطن التونسي يقاسي الأمرين و يتابع هذا التناحر و لم يعد يثق في أحد و ضاعت بوصلته و لمن سيعطي الامانة للخروج من الورطة .
اعتقد ان تونس في حاجة ماسة إلى مبادرة وطنية لتخفيض منسوب الاحتقان و التوتر و تقريب وجهات النظر و إعادة الثقة في الفاعلين السياسيين و عزل المتطرفين و الدواعش يمينا و يسارا (او على أقل تخفيض تأثيرهم الهدام)، مبادرة ليس لها أفق سياسي أو طموحات شخصية أو جماعية … لكي لا تكون في صراع مع الفاعلين الحاليين،
بعد الأزمة الصحية…تونس ستواجه أزمة اقتصادية و إجتماعية عاصفة، تتطلب تضافر كل الجهود للخروج باخف الأضرار، بما يمكن هاته الحكومة أن تقوم بواجبها في ضروف أحسن و معارضة تقوم بدورها البناء،
يبقى السؤال المحير بالنسبة للمبادرة ” من و متى و كيف ” لتهيئة أسباب نجاحها…