كل المؤشرات كانت توحي منذ السويعات الأولى لصباح 23 اكتوبر بان المشهد سيكون تاريخيا ، وبالفعل صدق الشعب ورسم بالطوابير الطويلة امام مكاتب اللإقتراع شعاره الوطني وتعلقه الطبيعي بهذه الارض الطيبة ، مشهد جاور فيه الشيخ الشاب ، والرجل المرأة ، يحملهم شعورا أوحد رددته كل الأفواه : ” محلاها الديمقراطية ” .
والأكيد ان التونسي اليوم يحمل بين أضلعه رغبة جامحة في رسم خارطة طريقه الجديدة ن وقد اعلنها صراجة حين ثبت مقولته أن تضحيات شهداء الثورة لم تذهب هدرا بل كانت بالفعل ثمنا باهظا وهي الحرية والديمقراطية .
ففي ولاية قابس مثلا وصل عدد الناخبين المسجلين فيها 146,120 ألف ناخب وناخبة ينظاف إليهم أكثر من 100 ألف مسجلين آليا. ويتوزع هؤلاء الناخبون على 177 مركز اقتراع تظم 291 مكتبا للتصويت.
وقد ترشحت لانتخابات المجلس الوطني التأسيسي بدائرة قابس 46 قائمة تتوزع إلى 25 قائمة حزبية و19 قائمة مستقلة وقائمتين ائتلافيتين تتنافس على 7 مقاعد مخصصة لهذه الدائرة ، وقد اعلن منذ حين رئيس الهيئة الفرعية للانتخابات عن النتائج الرسمية التي حملت عديد المفاجآت تمكن بفضلها حزب النهضة من إكتساح المشهد بحصوله على 73416 صوتا مكنته من 4 مقاعد في المجلس التاسيسي ، في حين حل المؤتمر من أجل الجمهورية في المرتبة الثانية ب 13771 صوتا مكنه من الفوز بمقعد في المجلس رغم التحفضات العديدة على شخص رئيس القائمة .
أما المفاجأة الكبرى فكانت للقائمة المستقلة من أجل جبهة وطنية تونسية التي جمعت 7421 صوتا ، بعد أن جاورت قائمته رقم 15 قائمة النهضة وهو السبب الرئيسي في حصوله على كل هذا المجموع ، خطآ مكن رئيس القائمة الشاب فؤاد ثامر من دخول المجلس التأسيسي ، فيما ذهب المقعد السابع والأخير للعريضة الشعبية للحرية والعدالة والتنمية بعدما جمعت 7351 صوتا .
أكرم معتوق
